اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
قَالُوا إِذا ترك الْوُقُوف ثمَّ وقف بهَا قبل طُلُوع الشَّمْس بعد مَا أَفَاضَ النَّاس فَإِنَّهُ يُجزئهُ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ
وَكَذَا لَو وقف بعد طُلُوع الْفجْر قبل الصَّلَاة ثمَّ دفع قبل النَّاس أَجزَأَهُ وَقد أَسَاءَ حِين تعجل قبل النَّاس وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَهُوَ قَول الثَّوْريّ فِي ترك الْمبيت وَالْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة وَكَذَلِكَ الْأَوْزَاعِيّ
وَقَالَ الشَّافِعِي من خرج من مُزْدَلِفَة قبل نصف اللَّيْل فَعَلَيهِ دم
وَقَالَ مَالك الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة بعد صَلَاة الصُّبْح فَمن وقف قبل أَن يُصَلِّي الصُّبْح فَكَأَنَّهُ لم يقف وَإِن كَانَ بعد الْفجْر
وَقَالَ مَالك فِيمَن مر بِالْمُزْدَلِفَةِ مارا وَلم ينزل بهَا فَعَلَيهِ دم وَمن نزل بهَا ثمَّ دفع من وسط اللَّيْل أَو أَوله أَو آخِره وَترك الْوُقُوف مَعَ الإِمَام فقد أَجزَأَهُ وَلَا دم عَلَيْهِ وَيسْتَحب أَن يقف مَعَ الإِمَام
روى سُفْيَان حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وزَكَرِيا وَدَاوُد بن أبي هِنْد عَن الشّعبِيّ سَمِعت عُرْوَة بن مُضرس يَقُول أتيت رَسُول الله ﷺ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقلت يَا رَسُول الله جِئْت من جبلي طَيء وَوَاللَّه مَا تركت جبلا من هَذِه الْجبَال إِلَّا وقفت عَلَيْهِ فَهَل لي من حج فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من شهد