Skip to content

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص في تعيين البدن

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص

الطحاوي

Printed page ٢/ ٧٦

فَدلَّ على أَن الْبَدنَة غير الْبَقَرَة

فَإِن قيل روى ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر اشتركنا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي الْحَج وَالْعمْرَة كل سَبْعَة فِي بَدَنَة فَقَالَ رجل أَرَأَيْت الْبَقَرَة يشْتَرك فِيهَا كَمَا يشْتَرك فِي الْجَزُور فَقَالَ ماهي إِلَّا من الْبدن

قيل لَهُ مَا روى عَن النَّبِي ﷺ أولى من قَول جَابر

قَالَ لم نجد عَن أَصْحَابنَا فَضِيلَة إناث الْبدن وَلَا ذكورها

وَعَن مَالك أَن الْأُنْثَى أفضله

سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبيد الله بن أبي يزِيد عَن أَبِيه عَن سِبَاع بن ثَابت سَمعه من أم كرز الْكَعْبِيَّة الَّتِي تحدث عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عَن الْغُلَام شَاتَان وَعَن الْجَارِيَة شَاة وَلَا يضركم ذُكُورا كن أَو إِنَاثًا

فَثَبت فِي الْعَقِيقَة التَّسْوِيَة بَين الذُّكُور وَالْإِنَاث فَدلَّ على استوائهما

وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ فِي المهجر إِلَى الصَّلَاة كَمثل الَّذِي يهدي بَدَنَة ثمَّ كَالَّذي يهدي بقرة ثمَّ كَالَّذي يهدي كَبْشًا

فَجعل السَّاعَة الأولى كالبدنة ثمَّ فِي السَّاعَة الثَّانِيَة كالبقرة فَلم يَجْعَل بَين الْبَدنَة وَالْبَقَرَة وَاسِطَة من ذكران الْبدن فَدلَّ على أَنه لَا فضل بَين الذّكر وَالْأُنْثَى

وَأَيْضًا فَإِنَّمَا سميت بَدَنَة لعظمها قَالَ مُجَاهِد إنماسميت الْبدن للبدانة