اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا اعْتكف يدني رَأسه إِلَيّ فأرجله فَلم يمنعهُ الِاعْتِكَاف الِاشْتِغَال بترجل الرَّأْس لِأَن ذَلِك من إصْلَاح بدنه فَكَذَلِك مَا كَانَ فِي من إصْلَاح مَاله لَا يمْنَع الِاعْتِكَاف مثله
وروى ابْن الْيَمَان عَن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن الزُّهْرِيّ عَن عَليّ بن الْحُسَيْن أَخْبَرتنِي صَفِيَّة زوج النَّبِي ﷺ أَنَّهَا جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ تزوره فِي اعْتِكَافه فِي الْمَسْجِد فِي الْعشْر الآواخر من رَمَضَان فتحدثت عِنْده سَاعَة ثمَّ قَامَت تنْقَلب وَقَامَ النَّبِي ﷺ مَعهَا يقلبها حَتَّى إِذا بلغت بَاب الْمَسْجِد الَّذِي عِنْد بَاب أم سَلمَة زوج النَّبِي صلى الله عَليّ وَسلم مر بهما رجلَانِ من الْأَنْصَار فسلما على النَّبِي ﷺ ثمَّ تعدا فَقَالَ لَهما النَّبِي ﷺ على رِسْلكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّة بنت حييّ فَقَالَا سُبْحَانَ الله يَا رَسُول الله وَكبر ذَلِك عَلَيْهِمَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الشَّيْطَان يبلغ من الْإِنْسَان مبلغ الدَّم وَإِنِّي خشيت أَن يقذف فِي قُلُوبكُمَا شَيْئا
فتشاغل فِي اعْتِكَافه بمحاورته صَفِيَّة وَمَشى مَعهَا إِلَى بَاب الْمَسْجِد