Skip to content

بداية المبتدي فصل فإن لم يدخل المحرم مكة وتوجه إلى عرفات ووقف بها سقط عنه طواف القدوم ولا شيء عليه بتركه ومن أدرك الوقوف بعرفة ما بين زوال الشمس من يومها إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج ثم إذا وقف بعد الزوال وأفاض من ساعته أجزأه ومن اجتاز بعرفات نائما أو

بداية المبتدي

المرغيناني

Printed page ٤٩

عَرَفَة وَإِن أَرَادَ الْمُتَمَتّع أَن يَسُوق الْهَدْي أحرم وسَاق هَدْيه فَإِن كَانَت بَدَنَة قلدها بمزادة أَو نعل وأشعر الْبَدنَة عِنْد أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَلَا يشْعر عِنْد أبي حنيفَة وَيكرهُ وَصفته أَن يشق سنامها من الْجَانِب الآيمن أَو الْأَيْسَر فَإِذا دخل مَكَّة طَاف وسعى إِلَّا أَنه لَا يتَحَلَّل حَتَّى يحرم بِالْحَجِّ يَوْم التَّرويَة وَإِن قدم الْإِحْرَام قبله جَازَ وَمَا عجل الْمُتَمَتّع من الْإِحْرَام بِالْحَجِّ فَهُوَ أفضل وَعَلِيهِ دم وَإِذا حلق يَوْم النَّحْر فقد حل من الإحرامين وَلَيْسَ لأهل مَكَّة تمتّع وَلَا قرَان وَإِنَّمَا لَهُم الْإِفْرَاد خَاصَّة وَمن كَانَ دَاخل الْمَوَاقِيت فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْمَكِّيّ حَتَّى لَا يكون لَهُ مُتْعَة وَلَا قرَان وَإِذا عَاد الْمُتَمَتّع إِلَى بَلَده بعد فَرَاغه من الْعمرَة وَلم يكن سَاق الْهَدْي بَطل تمتعه وَإِذا سَاق الْهَدْي فإلمامه لَا يكون صَحِيحا وَلَا يبطل تمتعه وَمن أحرم بِعُمْرَة قبل أشهر الْحَج فَطَافَ لَهَا أقل من أَرْبَعَة أَشْوَاط ثمَّ دخلت أشهر الْحَج فتمها وَأحرم بِالْحَجِّ كَانَ مُتَمَتِّعا وَإِن طَاف لعمرته قبل أشهر الْحَج أَرْبَعَة أَشْوَاط فَصَاعِدا ثمَّ حج من عَامه ذَلِك لم يكن مُتَمَتِّعا وَأشهر الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة فَإِن قدم الْإِحْرَام بِالْحَجِّ عَلَيْهَا جَازَ إِحْرَامه وانعقد حجا وَإِذا قدم الْكُوفِي بِعُمْرَة فِي أشهر الْحَج وَفرغ مِنْهَا وَحلق أَو قصر ثمَّ اتخذ مَكَّة أَو الْبَصْرَة دَارا وَحج من عَامه ذَلِك فَهُوَ متمتع فَإِن قدم بِعُمْرَة فأفسدها وَفرغ مِنْهَا وَقصر ثمَّ اتخذ الْبَصْرَة دَارا وَحج من عَامه لم يكن مُتَمَتِّعا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا هُوَ متمتع فَإِن كَانَ رَجَعَ إِلَى أَهله ثمَّ اعْتَمر فِي أشهر الْحَج وَحج من عَامه يكون مُتَمَتِّعا فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَلَو بَقِي بِمَكَّة وَلم يخرج إِلَى الْبَصْرَة حَتَّى اعْتَمر فِي أشهر الْحَج وَحج من عَامه لايكون مُتَمَتِّعا بالِاتِّفَاقِ وَمن اعْتَمر فِي أشهر الْحَج وَحج من عَامه فَأَيّهمَا أفسد مضى فِيهِ وَسقط دم الْمُتْعَة وَإِذا تمتعت الْمَرْأَة فضحت بِشَاة لم يجزها عَن دم الْمُتْعَة وَإِذا حَاضَت الْمَرْأَة عِنْد الْإِحْرَام اغْتَسَلت وأحرمت وصنعت كَمَا يصنعه الْحَاج غير أَنَّهَا لَا تَطوف بِالْبَيْتِ حَتَّى تطهر فَإِن حَاضَت بعد الْوُقُوف وَطواف الزِّيَارَة انصرفت من مَكَّة وَلَا شَيْء عَلَيْهَا لطواف الصَّدْر وَمن اتخذ مَكَّة دَارا فَلَيْسَ عَلَيْهِ طواف الصَّدْر