Skip to content

بداية المبتدي فصل فإن لم يدخل المحرم مكة وتوجه إلى عرفات ووقف بها سقط عنه طواف القدوم ولا شيء عليه بتركه ومن أدرك الوقوف بعرفة ما بين زوال الشمس من يومها إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج ثم إذا وقف بعد الزوال وأفاض من ساعته أجزأه ومن اجتاز بعرفات نائما أو

بداية المبتدي

المرغيناني

Printed page ٤٧

رَحمَه الله فَأَما يَوْم النَّحْر فَأول وَقت الرَّمْي فِيهِ من وَقت طُلُوع الْفجْر وَإِن أَخّرهُ إِلَى اللَّيْل رَمَاه وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن أَخّرهُ إِلَى الْغَد رَمَاه وَعَلِيهِ دم فَإِن رَمَاهَا رَاكِبًا أَجزَأَهُ وكل رمي بعده رمي فَالْأَفْضَل أَن يرميه مَاشِيا وَإِلَّا فيرميه رَاكِبًا وَيكرهُ أَن لَا يبيت بمنى ليَالِي الرَّمْي وَلَو بَات فِي غَيرهَا مُتَعَمدا لَا يلْزمه شَيْء عندنَا وَيكرهُ أَن يقدم الرجل ثقله إِلَى مَكَّة وَيُقِيم حَتَّى يَرْمِي وَإِذا نفر إِلَى مَكَّة نزل بالمحصب ثمَّ دخل مَكَّة وَطَاف بِالْبَيْتِ سَبْعَة أَشْوَاط لَا يرمل فِيهَا وهذاطواف الصَّدْر وَهُوَ وَاجِب عندنَا إِلَّا على أهل مَكَّة ثمَّ يَأْتِي زَمْزَم وَيشْرب من مَائِهَا وَيسْتَحب أَن يَأْتِي الْبَاب وَيقبل العتبة وَيَأْتِي الْمُلْتَزم وَهُوَ مَا بَين الْحجر إِلَى الْبَاب فَيَضَع صَدره وَوَجهه عَلَيْهِ ويتشبث بالأستار سَاعَة ثمَّ يعود إِلَى أَهله

فصل فَإِن لم يدْخل الْمحرم مَكَّة وَتوجه إِلَى عَرَفَات ووقف بهَا سقط عَنهُ طواف الْقدوم وَلَا شَيْء عَلَيْهِ بِتَرْكِهِ وَمن أدْرك الْوُقُوف بِعَرَفَة مَا بَين زَوَال الشَّمْس من يَوْمهَا إِلَى طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر فقد أدْرك الْحَج ثمَّ إِذا وقف بعد الزَّوَال وأفاض من سَاعَته أَجزَأَهُ وَمن اجتاز بِعَرَفَات نَائِما أَو

مغمى عَلَيْهِ أَو لَا يعلم أَنَّهَا عَرَفَات جَازَ عَن الْوُقُوف وَمن أُغمي عَنهُ فَأهل عَنهُ رفقاؤه جَازَ عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يجوز وَلَو أَمر إنْسَانا بِأَن يحرم عَنهُ إِذا أُغمي عَلَيْهِ أَو نَام فَأحْرم الْمَأْمُور عَنهُ صَحَّ وَالْمَرْأَة فِي جَمِيع ذَلِك كَالرّجلِ غير أَنَّهَا لَا تكشف رَأسهَا وَتكشف وَجههَا وَلَو سدلت شَيْئا على وَجههَا وجافته عَنهُ جَازَ وَلَا ترفع صَوتهَا بِالتَّلْبِيَةِ وَلَا ترمل وَلَا تسْعَى بَين الميلين وَلَا تحلق وَلَكِن تقصر وتلبس من الْمخيط مَا بدا لَهَا وَمن قلد بدنه تَطَوّعا أَو نذرا أَو جَزَاء صيد أَو شَيْئا من الْأَشْيَاء وَتوجه مَعهَا يُرِيد الْحَج فقد أحرم فَإِن قلدها وَبعث بهَا وَلم يسقها لم يصر محرما فَإِن توجه بعد ذَلِك لم يصر محرما حَتَّى يلْحقهَا فَإِن أدْركهَا وساقها أَو أدْركهَا فقد اقترنت نِيَّته بِعَمَل هُوَ من خَصَائِص الْإِحْرَام فَيصير محرما إِلَّا فِي بَدَنَة الْمُتْعَة فَإِنَّهُ محرم حِين توجه فَإِن جلل بَدَنَة أَو أشعرها أَو قلد شَاة لم يكن محرما وَالْبدن من الْإِبِل وَالْبَقر