Skip to content

بداية المبتدي فصل فإن لم يدخل المحرم مكة وتوجه إلى عرفات ووقف بها سقط عنه طواف القدوم ولا شيء عليه بتركه ومن أدرك الوقوف بعرفة ما بين زوال الشمس من يومها إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج ثم إذا وقف بعد الزوال وأفاض من ساعته أجزأه ومن اجتاز بعرفات نائما أو

بداية المبتدي

المرغيناني

Printed page ٤٨

بَاب الْقرَان

الْقرَان أفضل من التَّمَتُّع والإفراد وَصفَة الْقرَان أَن يهل بِالْعُمْرَةِ وَالْحج مَعًا من الْمِيقَات وَيَقُول عقيب الصَّلَاة اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة فيسرهما لي وتقبلهما مني فَإِذا دخل مَكَّة ابْتَدَأَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَة أَشْوَاط يرمل فِي الثَّلَاث الأول مِنْهَا وَيسْعَى بعْدهَا بَين الصَّفَا والمروة وَهَذِه أَفعَال الْعمرَة ثمَّ يبْدَأ بِأَفْعَال الْحَج فيطوف طواف الْقدوم سَبْعَة أَشْوَاط وَيسْعَى بعده كَمَا بَينا فِي الْمُفْرد وَيقدم أَفعَال الْعمرَة وَلَا يحلق بَين الْعمرَة وَالْحج فَإِن طَاف طوافين لعمرته وحجته وسعى سعيين يجْزِيه وَإِذا رمى الْجَمْرَة يَوْم النَّحْر ذبح شَاة أَو بقرة أَو بَدَنَة أَو سبع بدنه فَهَذَا دم الْقرَان فَإِذا لم يكن لَهُ مَا يذبح صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج آخرهَا يَوْم عَرَفَة وَسَبْعَة أَيَّام إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله وَإِن صامها بِمَكَّة بعد فَرَاغه من الْحَج جَازَ فَإِن فَاتَهُ الصَّوْم حَتَّى أَتَى يَوْم النَّحْر لم يجزه إِلَّا الدَّم وَلَا يُؤَدِّي بعْدهَا فَإِن لم يدْخل الْقَارِن مَكَّة وَتوجه إِلَى عَرَفَات فقد صَار رافضا لعمرته بِالْوُقُوفِ وَسقط عَنهُ دم الْقرَان وَعَلِيهِ دم لرفض عمرته وَعَلِيهِ قَضَاؤُهَا

بَاب التَّمَتُّع

التَّمَتُّع أفضل من الْإِفْرَاد عندنَا والمتمتع على وَجْهَيْن متمتع يَسُوق الْهَدْي ومتمتع لَا يَسُوق الْهَدْي وَصفته أَن يبتدىء من الْمِيقَات فِي أشهر الْحَج فَيحرم بِالْعُمْرَةِ وَيدخل فِي مَكَّة فيطوف لَهَا وَيسْعَى ويحلق أَو يقصر وَقد حل من عمرته وَيقطع التَّلْبِيَة إِذا ابْتَدَأَ بِالطّوافِ وَيُقِيم بِمَكَّة حَلَالا فَإِذا كَانَ يَوْم التَّرويَة أحرم بِالْحَجِّ من الْمَسْجِد وَفعل مَا يَفْعَله الْحَاج الْمُفْرد وَعَلِيهِ دم التَّمَتُّع فَإِن لم يجد صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج سَبْعَة وَإِذا رَجَعَ إِلَى أَهله فَإِن صَامَ ثَلَاثَة ايام من شَوَّال ثمَّ اعْتَمر لم يجزه عَن الثَّلَاثَة وَإِن صامها بعد مَا أحرم بِالْعُمْرَةِ قبل أَن يطوف جَازَ عندنَا وَالْأَفْضَل تَأْخِيرهَا إِلَى آخر وَقتهَا وَهُوَ يَوْم