Skip to content

الحاوي الكبير (فصل: [غزوة ذات الرقاع] )

الحاوي الكبير

الماوردي

Printed page ١٤/ ٣٨

الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ سُؤَالَهُ وَأَعْطَى صُهَيْبَ بْنَ سنان السراطة، وَأَعْطَى الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ الْبُوَيْرَةَ.

وَأَعْطَى سَهْلَ بْنَ حَنِيفٍ وَأَبَا دُجَانَةَ مَالَ ابْنِ خَرَشَةَ

( [غَزْوَةُ بَدْرٍ الصغرى] ) .

ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - غَزْوَةَ بَدْرٍ الصُّغْرَى لِمَوْعِدِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ يَوْمَ أُحُدٍ: يَا مُحَمَّدُ الْمَوْعِدُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ " بَدْرٌ " وَكَانَتْ بَدْرٌ سُوقًا لِلْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يَجْتَمِعُونَ فِيهَا فِي هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ إِلَى الثَّامِنِ مِنْهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِلَيْهَا عَلَى مَوْعِدِ أَبِي سُفْيَانَ فِي هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ فِي أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ وَحَمَلَ لِوَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، وَخَرَجُوا بِبَضَائِعَ لَهُمْ وَتِجَارَاتٍ فَقَدِمُوا سُوقَ بَدْرٍ، وَهِيَ الصَّفْرَاءُ لَيْلَةَ ذِي الْقَعْدَةِ، وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْ مَكَّةَ فِي أَلْفَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَحُلَفَائِهِمْ حَتَّى بَلَغَ مَرَّ الظَّهْرَانِ، وَهُوَ نَادِمٌ عَلَى الْمَوْعِدِ، ثُمَّ رَجَعَ لِجَدْبِ الْعَامِ فَعَادُوا لِيَتَأَهَّبُوا لِغَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَرَبِحَ الْمُسْلِمُونَ فِي تِجَارَاتِهِمْ، لِلدِّرْهَمِ دِرْهَمًا، فَنَزَلَ فِيهِمْ قَوْلُ الله تعالى ﴿فانقلبوا بنعمة من الله لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤] .

وَفِي هَذِهِ السنة ولد الحسن بْنُ عَلِيٍّ ﵇ لِلَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ.

وَفِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ.

وَفِيهَا: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أُمَّ سَلَمَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ فِي شَوَّالٍ، وَدَخَلَ بِهَا.

وَفِيهَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ الْيَهُودِ، وَقَالَ: لَا آمَنُ أَنْ يُبَدِّلُوا كِتَابِي.

وَسُمِّيَتْ هَذِهِ السَّنَةُ عَامَ بَنِي النَّضِيرِ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ مَا كَانَ فِيهَا، فَكَانَ لَهُ فِيهَا غَزْوَتَانِ وأربع سرايا.

(فصل: [غزوة ذات الرقاع] )

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ فَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِيهَا غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ. وَسَبَبُهَا: أَنَّ