نهاية الزين
وَهُوَ مَا طلبه الشَّارِع طلبا غير جازم
ويعبر عَنهُ بِالسنةِ وَالْمَنْدُوب وَالْحسن والمرغب فِيهِ وَالْمُسْتَحب والتطوع وَالْإِحْسَان وَالْأولَى بِفِعْلِهِ من تَركه
وثواب الْفَرْض يفضله بسبعين دَرَجَة وَهُوَ أَرْبَعَة أَنْوَاع مُؤَقّت وَذُو سَبَب مُتَقَدم وَذُو سَبَب مُتَأَخّر وَمُطلق وَهُوَ الَّذِي لَا يتَقَيَّد بِوَقْت وَلَا سَبَب
وأفراد النَّوَافِل لَا تَنْحَصِر أما الْمُؤَقت فَهُوَ قِسْمَانِ قسم تسن فِيهِ الْجَمَاعَة وَسَيَأْتِي
وَقسم لَا تسن فِيهِ الْجَمَاعَة فَهِيَ فِيهِ خلاف الأولى وَإِن حصل ثَوَابهَا على الْمُعْتَمد كَمَا نَقله الونائي عَن ابْن قَاسم وَهُوَ مَا ذكره بقوله (يسن أَربع رَكْعَات قبل عصر) لقَوْله ﷺ رحم الله امْرَءًا صلى قبل الْعَصْر أَرْبعا فَيَنْبَغِي الْمُحَافظَة عَلَيْهَا رَجَاء الدُّخُول فِي دَعوته ﷺ
(و) أَربع قبل (ظهر) لعدم تَركه ﷺ لَهَا كَمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ
(و) أَربع (بعده) لقَوْله ﷺ من حَافظ على أَربع رَكْعَات قبل الظّهْر وَأَرْبع بعْدهَا حرمه الله على النَّار وَالْجُمُعَة كالظهر فلهَا أَربع قبلية وَأَرْبع بعدية إِن كَانَت مغنية عَن الظّهْر فَإِن وَجب الظّهْر بعْدهَا فَلَا بعدية لَهَا
وللظهر بعْدهَا أَربع قبلية وَأَرْبع بعدية وَحِينَئِذٍ تقع الْقبلية الَّتِي صلاهَا قبل الْجُمُعَة نفلا مُطلقًا وَلَا تغني عَن قبلية الظّهْر
(وركعتان بعد مغرب) لخَبر الصَّحِيحَيْنِ أَنه ﷺ صلى رَكْعَتَيْنِ قبل الظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْجُمُعَة
وَينْدب فِي رَكْعَتي الْمغرب بعْدهَا الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاص وَيسن تطويلهما حَتَّى ينْصَرف أهل الْمَسْجِد فَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي إِذا أَرَادَ الْأَكْمَل أَن يقدم الْكَافِرُونَ لورودها بخصوصها ثمَّ يضم إِلَيْهَا مَا شَاءَ وَمثله يُقَال فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة من أَنه يقدم الْإِخْلَاص لذَلِك وَالْأولَى فِيمَا يضمه رِعَايَة تَرْتِيب الْمُصحف فَإِن لم يَتَيَسَّر لَهُ تَطْوِيل برعاية ذَلِك ضم إِلَى ذَلِك مَا شَاءَ وَإِن خَالف تَرْتِيب الْمُصحف
(و) رَكْعَتَانِ بعد (عشَاء) للْخَبَر الْمَار
(و) رَكْعَتَانِ خفيفتان (قبلهمَا) أَي الْمغرب وَالْعشَاء لقَوْله ﷺ صلوا قبل صَلَاة الْمغرب قَالَ ﷺ فِي الْمرة الثَّالِثَة لمن شَاءَ
وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك كَرَاهَة أَن يَتَّخِذهُ النَّاس طَريقَة لَازِمَة وَلقَوْله ﷺ بَين كل أذانين أَي أَذَان وَإِقَامَة صَلَاة وَيسْتَحب فعل الرَّوَاتِب الْقبلية بعد إِجَابَة الْمُؤَذّن فَإِن تَعَارَضَت هِيَ وفضيلة التَّحَرُّم لإسراع الإِمَام بِالْفَرْضِ عقب الْأَذَان أَخّرهَا إِلَى مَا بعْدهَا وَيكون ذَلِك عذرا فِي التَّأْخِير وَلَا يقدمهَا على الْإِجَابَة لِأَنَّهَا تفوت بِالتَّأْخِيرِ وللخلاف فِي وُجُوبهَا كَمَا قَالَه الشبراملسي
(و) رَكْعَتَانِ قبل (صبح) لمواظبته ﷺ عَلَيْهِمَا وَلقَوْله ﷺ رَكعَتَا الْفجْر خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَله فِي نِيَّتهَا كيفيات سنة الصُّبْح سنة الْفجْر سنة الْبرد سنة الْوُسْطَى بِنَاء على القَوْل الْمَرْجُوح أَنَّهَا الْوُسْطَى سنة الْغَدَاة وَله أَن يحذف لفظ السّنة كَأَن يَقُول أُصَلِّي الْغَدَاة أَو أُصَلِّي رَكْعَتي الْبرد وَيسْتَحب تخفيفهما بِأَن لَا يطولهما تَطْوِيلًا يخرج بِهِ عَن حد السّنة والاتباع لِأَنَّهُ يطْلب