Skip to content

نهاية الزين فصل في الوديعة

نهاية الزين

نووي الجاوي

Printed page ٢٩٨

(و) ثَالِثهَا (مَا يبْقى بعلاج) كالرطب الَّذِي يجفف (فيفعل الْمُلْتَقط مَا فِيهِ الْمصلحَة من بَيْعه كُله وَحفظ ثمنه بِإِذن الْحَاكِم إِن وجده وَإِلَّا اسْتَقل بِهِ أَو تجفيفه وَحفظه إِن تبرع بِهِ الْوَاجِد أَو غَيره) لِأَنَّهُ مَال الْغَيْر فروعي فِيهِ الْمصلحَة فَإِن لم يُوجد من يتَبَرَّع بتجفيفه بيع بعضه لتجفيف الْبَاقِي

(و) رَابِعهَا (مَا يحْتَاج إِلَى نَفَقَة عَلَيْهِ) كالحيوان (وَهُوَ) على قسمَيْنِ أَحدهمَا (حَيَوَان لَا يمْتَنع بِنَفسِهِ من صغَار السبَاع) إِمَّا لضَعْفه كالغنم أَو لصغره كصغار الْبَقر (فالواجد مُخَيّر إِن كَانَ فِي الْبَادِيَة بَين أكله فِي الْحَال متملكا لَهُ وَغرم ثمنه لمَالِكه عِنْد ظُهُوره) وَلَا يجب التَّعْرِيف بعد الْأكل عِنْد الإِمَام (أَو تَركه من غير بيع والتطوع بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ أَو بَيْعه فِي الْحَال) اسْتِقْلَالا إِن لم يجد حَاكما أَو بِإِذن الْحَاكِم إِن وجده (وَحفظ ثمنه على صَاحبه) ويعرفه سنة ثمَّ يتَمَلَّك الثّمن لِأَنَّهُ إِذا لم يفعل ذَلِك ذهبت قِيمَته فِي نَفَقَته فَيضر بمالكه وَخرج بالبادية غَيرهَا من بلد وقرية وَمَا قرب مِنْهُمَا فَلَا يَأْكُلهُ لتيسر البيع فِيهِ وتخييره بَين مَا ذكر لَيْسَ تشهيا بل عَلَيْهِ فعل الأحظ قِيَاسا على مَا لَا يُمكن تجفيفه

ثَانِيهمَا حَيَوَان يمْتَنع بِنَفسِهِ مِمَّا ذكر إِمَّا بقوته كالبقر وَالْخَيْل وَإِمَّا بسرعته فِي الْعَدو كالأرنب وَإِمَّا بطيرانه كالحمام فَإِن كَانَ فِي الْبَادِيَة لم يجز لَهُ فِي زمن الْأَمْن الْتِقَاطه للتَّمَلُّك وَذَلِكَ لِإِمْكَان عيشه فِي الْبر بِلَا رَاع وَإِن وجده فِي الْحَضَر فَهُوَ مُخَيّر بَين الشَّيْئَيْنِ الْمُتَقَدِّمين لِأَنَّهُ لَا يجوز أكله إِذا كَانَ فِي الْحَاضِرَة وَإِذا تملك الْمُلْتَقط اللّقطَة وَلم يظْهر لَهَا صَاحب فَلَا شَيْء عَلَيْهِ بل هُوَ كسب من أكسابه فَلَا مُطَالبَة عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة وَكَذَا فِي النِّهَايَة شرح أبي شُجَاع

ﷺ َ - بَاب النِّكَاح ﷺ َ - هُوَ عقد يتَضَمَّن إِبَاحَة وَطْء بِلَفْظ الْإِنْكَاح وَالتَّزْوِيج أَي مَا اشتق مِنْهُمَا لَا بِغَيْرِهِ فَلَيْسَ لنا عقد يخْتَص بحروف مَخْصُوصَة إِلَّا الْكِتَابَة وَالسّلم وَالنِّكَاح وَهُوَ حَقِيقَة فِي العقد مجَاز فِي الْوَطْء لصِحَّة نفي النِّكَاح عَن الْوَطْء

(سنّ) أَي النِّكَاح بِمَعْنى التَّزَوُّج (لتائق) لَهُ بتوقانه للْوَطْء وَلَو خَصيا