Skip to content

نهاية الزين فصل في الجنائز

نهاية الزين

نووي الجاوي

Printed page ١٦٢

(فِي ثِيَابه) الَّتِي مَاتَ فِيهَا إِن اُعْتِيدَ لبسهَا غَالِبا وَإِن لم تكن بيضًا وَإِن لم تكن ملطخة بِالدَّمِ والملطخة بِهِ أولى فَإِن لم تكف وَجب تتميمها (لَا) يجوز تكفينه فِي (حَرِير) اضْطر إِلَيْهِ لِلْقِتَالِ بل ينْزع وجوبا كمحيط لبسه محرم للْحَاجة

وَيسن نزع آلَة الْحَرْب عَنهُ كدرع وَكَذَا مَا لَا يعْتَاد التَّكْفِين فِيهِ كفروة وجبة محشوة وَلَو اخْتَلَط من يصلى عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ وَلم يتَمَيَّز كمسلم بِكَافِر وَغير شَهِيد بِشَهِيد وَسقط يصلى عَلَيْهِ بسقط لَا يصلى عَلَيْهِ وَجب تجهيز كل إِذْ لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بذلك وَيصلى على الْجَمِيع وَهُوَ أفضل أَو على وَاحِد فواحد بِقصد من يصلى عَلَيْهِ فِي الكيفيتين وَيغْتَفر التَّرَدُّد فِي النِّيَّة للضَّرُورَة وَيَقُول فِي الْمِثَال الأول وَهُوَ اخْتِلَاط مُسلم بِكَافِر اللَّهُمَّ اغْفِر للْمُسلمِ مِنْهُمَا فِي الْكَيْفِيَّة الأولى وَيَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ إِن كَانَ مُسلما فِي الْكَيْفِيَّة الثَّانِيَة وَلَا يحْتَاج إِلَى ذَلِك فِي الْمِثَال الثَّانِي وَالثَّالِث لانْتِفَاء الْمَحْذُور وَهُوَ الدُّعَاء بالمغفرة للْكَافِرِ

(وَينْدب تلقين) ميت (بَالغ وَلَو شَهِيدا) خلافًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيّ (بعد دفن) لاحتياجه إِلَى التَّذْكِير فِي هَذَا الْوَقْت وَأَن يقْعد الملقن عِنْد رَأس الْقَبْر

قَالَ ﷺ إِذا مَاتَ أحدكُم فسويتم عَلَيْهِ التُّرَاب فَليقمْ أحدكُم على رَأس قَبره ثمَّ ليقل يَا فلَان ابْن فُلَانَة فَإِنَّهُ يسمع وَلَا يُجيب ثمَّ ليقل يَا فلَان ابْن فُلَانَة الثَّانِيَة فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدا ثمَّ ليقل يَا فلَان ابْن فُلَانَة الثَّالِثَة فَإِنَّهُ يَقُول أرشدنا يَرْحَمك الله وَلَكِن لَا تَسْمَعُونَ فَيَقُول لَهُ اذكر مَا خرجت عَلَيْهِ من الدُّنْيَا شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَنَّك رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبيا وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا فَإِن مُنْكرا ونكيرا يتَأَخَّر كل وَاحِد مِنْهُمَا فَيَقُول انْطلق بِنَا مَا يقعدنا عِنْد هَذَا وَقد لقن حجَّته وَيكون الله ﷿ حجيجه دونهمَا فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله فَإِن لم يعرف اسْم أمه قَالَ فلينسبه إِلَى حَوَّاء

أما طِفْل وَلَو مراهقا وَمَجْنُون لم يتقدمه تَكْلِيف فَلَا يسن تلقينهما لِأَنَّهُمَا لَا يفتنان وَيسن أَن يقْرَأ عِنْده شَيْء من الْقُرْآن وَإِن ختم كَانَ أفضل

(و) ينْدب (زِيَارَة قُبُور) أَي قُبُور الْمُسلمين (لرجل) أَي ويتأكد ندب ذَلِك فِي حق الْأَقَارِب خُصُوصا الْأَبَوَيْنِ وَلَو كَانُوا بِبَلَد آخر غير بلد الزائر وَيسن أَن يكون الزائر على طَهَارَة وَتكره زيارتها للنِّسَاء والخناثى هَذَا فِي غير زِيَارَة سيدنَا رَسُول الله ﷺ أما هِيَ فَلَا تكره بل تكون من أعظم القربات للذكور وَالْإِنَاث وَيَنْبَغِي أَن تكون قُبُور سَائِر الْأَنْبِيَاء والأولياء كَذَلِك كَمَا قَالَه ابْن الرّفْعَة والقمولي وَمحل ذَلِك إِذا أذن لَهَا الزَّوْج أَو السَّيِّد أَو الْوَلِيّ

(وَسَلام) ندبا حَالَة كَون الزائر مُسْتَقْبلا وَجه الْقُبُور قَائِلا مَا علمه رَسُول الله ﷺ لعَائِشَة ﵂ وَهُوَ السَّلَام على أهل الدَّار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين وَيرْحَم الله الْمُسْتَقْدِمِينَ والمستأخرين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون

أَو مَا علمه رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه وَهُوَ السَّلَام على أهل الدَّار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون أسأَل الله لنا وَلكم الْعَافِيَة

رَوَاهُ مُسلم زَاد أَبُو دَاوُد بِسَنَد ضَعِيف اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أجرهم وَلَا تفتنا بعدهمْ

وَيقْرَأ وَيَدْعُو عقب قِرَاءَته وَالدُّعَاء ينفع الْمَيِّت وَهُوَ عقب الْقِرَاءَة أقرب للإجابة