Skip to content

نهاية الزين فصل في الجنائز

نهاية الزين

نووي الجاوي

Printed page ١٥٧

لَا يلْزم مِنْهُ ذَلِك هُنَا لِأَن الْقيام هُوَ الْمُقَوّم لصورتها فَفِي عَدمه محو لصورتها بِالْكُلِّيَّةِ وَشَمل ذَلِك الصَّبِي وَالْمَرْأَة إِذا صليا مَعَ الرِّجَال فَإِن عجز صلى على حسب حَاله

(و) الثَّالِث (أَربع تَكْبِيرَات) بتكبيرة التَّحَرُّم وَلَو زَاد عَلَيْهَا لم تبطل صلَاته سَوَاء كَانَ سَهوا أَو عمدا لِأَنَّهُ إِنَّمَا زَاد ذكرا مَا لم يعْتَقد الْبطلَان أَو يوال رفع يَده عِنْد الزِّيَادَة ثَلَاث مَرَّات وَإِلَّا بطلت وَلَو زَاد إِمَامه عَلَيْهَا لَا تسن لَهُ مُتَابَعَته فِي الزَّائِد بل تكره وَلَو تَابعه لم تبطل على مَا تقدم وَيسن رفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَات الْأَرْبَع حَذْو مَنْكِبَيْه وَوَضعهمَا بعد كل تَكْبِيرَة تَحت صَدره كَغَيْرِهَا من الصَّلَوَات

(و) الرَّابِع (فَاتِحَة) بعد أَي تَكْبِيرَة مِنْهَا وَالْأولَى أفضل فَلهُ أَن يجمع بَين الْفَاتِحَة وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ بعد التَّكْبِيرَة الثَّانِيَة وَبَينهَا وَبَين الدُّعَاء للْمَيت بعد التَّكْبِيرَة الثَّالِثَة وَلَا يشْتَرط التَّرْتِيب بَينهَا وَبَين الْوَاجِب بعد هَذِه التَّكْبِيرَة من صَلَاة على النَّبِي ﷺ أَو دُعَاء للْمَيت فَيجوز إخلاء التَّكْبِيرَة الأولى من الْقِرَاءَة وَلَا يجوز أَن يقْرَأ بعض الْفَاتِحَة فِي ركن وَبَعضهَا فِي ركن آخر وَيسن إسرار الْفَاتِحَة وَلَو لَيْلًا كثالثة الْمغرب فِي أَن كلا لَا يشرع فِيهِ السُّورَة وَيسن جهر الإِمَام أَو الْمبلغ بِالتَّكْبِيرِ وَالسَّلَام

(و) الْخَامِس (صَلَاة على النَّبِي) ﷺ (بعد) تَكْبِيرَة (ثَانِيَة) وأقلها اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وَتسن الصَّلَاة على الْآل وَالدُّعَاء للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات عَقبهَا بِنَحْوِ اللَّهُمَّ اغْفِر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات وَالْحَمْد لله قبلهَا بِأَيّ صِيغَة من صيغه

وَالْمَشْهُور مِنْهَا الْحَمد لله رب الْعَالمين وأكمل الصَّلَاة مَا فِي التَّشَهُّد الْأَخير وَلَا يشْتَرط تَرْتِيب بَين ذَلِك بل هُوَ أولى

(و) السَّادِس (دُعَاء لمَيت) بِخُصُوصِهِ فَلَا يَكْفِي الدُّعَاء للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات ويجزىء كل مَطْلُوب أخروي كانظر إِلَيْهِ (بعد ثَالِثَة) وَهُوَ الْمَقْصُود الْأَعْظَم من الصَّلَاة على الْمَيِّت وَأقله مَا ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم الدُّعَاء وَيسن أَن يكثر من الدُّعَاء لَهُ وأكمله اللَّهُمَّ هَذَا عَبدك وَابْن عبديك خرج من روح الدُّنْيَا وسعتها ومحبوبه وأحبائه فِيهَا إِلَى ظلمَة الْقَبْر وَمَا هُوَ لاقيه كَانَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك وَأَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك وَأَنت أعلم بِهِ اللَّهُمَّ إِنَّه نزل بك وَأَنت خير منزول بِهِ وَأصْبح فَقِيرا إِلَى رحمتك وَأَنت غَنِي عَن عَذَابه وَقد جئْنَاك راغبين إِلَيْك شُفَعَاء لَهُ اللَّهُمَّ إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه وَإِن كَانَ مسيئا فَتَجَاوز عَنهُ ولقه بِرَحْمَتك رضاك وقه فتْنَة الْقَبْر وعذابه وافسح لَهُ فِي قَبره وجاف الأَرْض عَن جَنْبَيْهِ ولقه بِرَحْمَتك الْأَمْن من عذابك حَتَّى تبعثه آمنا إِلَى جنتك بِرَحْمَتك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ

وَهَذَا فِي الْبَالِغ الذّكر فَإِن كَانَ أُنْثَى عبر بالأمة وأنث مَا يعود إِلَيْهَا من الضمائر فَخرج قَوْله وَأَنت خير منزول بِهِ فَلَا يؤنث ذَلِك الضَّمِير لِأَنَّهُ رَاجع إِلَى الله تَعَالَى وَلَو ذكرهَا بِقصد الشَّخْص جَازَ