Skip to content

نهاية الزين فصل في صلاة النفل

نهاية الزين

نووي الجاوي

Printed page ١١٣

الْعَظِيم الْحَلِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَوَات وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْكَرِيم

وَيتَوَجَّهُ الْقبْلَة من نَحْو ثلث الْخطْبَة الثَّانِيَة ويحول رِدَاءَهُ عِنْد اسْتِقْبَال الْقبْلَة بِأَن يَجْعَل يَمِين الرِّدَاء يسَاره وَعَكسه وَيجْعَل أَعْلَاهُ أَسْفَله وَهَذَا يُسمى تنكيسا وَلَيْسَ التَّحْوِيل والتنكيس خاصين بِالْإِمَامِ بل مثله الذُّكُور الْحَاضِرُونَ بِخِلَاف النِّسَاء والخناثى وَحِكْمَة التَّحْوِيل التفاؤل بِتَغَيُّر الْحَال من شدَّة إِلَى رخاء فيغيرون بواطنهم بِالتَّوْبَةِ وظواهرهم بتحويل أرديتهم وتنكيسها وَيتْرك الرِّدَاء محولا مُنَكسًا حَتَّى تنْزع الثِّيَاب

والرداء هُوَ مَا يوضع على الْكَتِفَيْنِ والطيلسان مَا يوضع على الرَّأْس ويغطي بِهِ بعض الْوَجْه

والإزار مَا يوضع فِي الْوسط

وَكَانَ طول إزَاره ﷺ أَرْبَعَة أَذْرع وَعرضه ذِرَاع وَطول عمَامَته سَبْعَة أَذْرع وعرضها ذِرَاع

وَيكثر الْخَطِيب فِي الْخطْبَتَيْنِ من الدُّعَاء سرا وجهرا وَيرْفَع الْحَاضِرُونَ أَيْديهم عِنْد دُعَائِهِ جاعلين ظُهُور أكفهم إِلَى السَّمَاء لِأَن الْقَصْد رفع الْبلَاء بِخِلَاف من يَدْعُو قَاصِدا تَحْصِيل شَيْء فَإِنَّهُ يَدْعُو وبطن كَفه إِلَى السَّمَاء

وَمُقْتَضى مَا ذكر أَنه فِي الاسْتِسْقَاء تجْعَل ظُهُور الأكف إِلَى السَّمَاء وَلَو كَانَت صِيغَة الدُّعَاء بِطَلَب تَحْصِيل شَيْء نَحْو اللَّهُمَّ اسقنا الْغَيْث اعْتِبَارا بِقصد المستسقين فَإِنَّهُم قاصدون رفع الْبلَاء وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ الْعَلامَة الْخَطِيب

وَاخْتَارَ بَعضهم أَن الْعبْرَة بالصيغة فَإِن كَانَ فِيهَا طلب رفع شَيْء جعلت ظُهُور الأكف إِلَى السَّمَاء وَإِن كَانَ فِيهَا طلب حُصُول شَيْء جعلت بطُون الأكف إِلَى السَّمَاء وَلَيْسَ هَذَا خَاصّا بالاستسقاء بل يَأْتِي فِي كل دُعَاء

وَيكثر أَيْضا فِي الْخطْبَتَيْنِ من الاسْتِغْفَار وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ لِأَن ذَلِك أَرْجَى لحُصُول الْمَقْصُود وَيَدْعُو فِي الْخطْبَة الأولى بِدُعَاء سيدنَا رَسُول الله ﷺ

وَهُوَ اللَّهُمَّ سقيا رَحْمَة وَلَا سقيا عَذَاب وَلَا محق وَلَا بلَاء وَلَا هدم اللَّهُمَّ اسقنا غيثا هَنِيئًا مريئا مريعا غدقا مجللا سَحا طبقًا دَائِما اللَّهُمَّ اسقنا الْغَيْث وَلَا تجعلنا من القانطين اللَّهُمَّ إِن بالعباد والبلاد من الْجهد والجوع والضنك مَا لَا نشكو إِلَّا إِلَيْك اللَّهُمَّ أنبت لنا الزَّرْع وأدر لنا الضَّرع وَأنزل علينا من بَرَكَات السَّمَاء وَأنْبت لنا من بَرَكَات الأَرْض واكشف عَنَّا من الْبلَاء مَا لَا يكشفه غَيْرك اللَّهُمَّ إِنَّا نستغفرك إِنَّك كنت غفارًا فَأرْسل السَّمَاء علينا مدرارا

وَلَو نزل الْمَطَر وَكثر وتضرروا بكثرته فَالسنة أَن يسْأَلُوا الله رَفعه بِأَن يَقُولُوا اللَّهُمَّ على الآكام والظراب ومنابت الْأَشْجَار وبطون الأودية اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا

وَيسن الِاغْتِسَال فِي الْوَادي إِذا سَالَ وَالْأَفْضَل أَن يجمع بَين الْغسْل وَالْوُضُوء ثمَّ الِاقْتِصَار على الْغسْل ثمَّ على الْوضُوء

قَالَ الْعَلامَة الْخَطِيب وَهَذَا الْغسْل وَالْوُضُوء لَا يشْتَرط فيهمَا نِيَّة لِأَن الْغَرَض إمساس المَاء لهَذِهِ الْأَعْضَاء كَمَا يسن البروز للمطر وَهَذَا لَا يحْتَاج لنِيَّة وَمثله فِي شرح الرَّمْلِيّ إِلَّا إِن أَرَادَ بهما الْغسْل وَالْوُضُوء الشرعيين فَلَا بُد من النِّيَّة كَمَا هُوَ ظَاهر

وَيسن أَن يَقُول عِنْد سَماع الرَّعْد سُبْحَانَ من يسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته وَكَذَا عِنْد رُؤْيَة الْبَرْق وَالْمُنَاسِب عِنْدهَا أَيْضا