Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن ذكر ما بدأ الله ﷿ به من الآيات الواضحة دالا على وحدانيته

التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ١٠٨

﴿اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً (١٩)﴾ (١) وقوله: ﴿ ... وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٩٦)﴾ (٢) ﴿ ... وَكانَ اللهُ سَمِيعاً بَصِيراً (١٣٤)﴾ (٣). فكأنه كان ثم مضى. فقال ابن عباس: هل وقع/فى نفسك ٨ / من ذلك؟ قال: إذا أنبأتنى بهذا فحسبى.

قال: أما قوله: ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ﴾ فهذا فى النفخة الأولى ينفخ فى الصور ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ﴾ (٤)، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتسألون، فإذا كان فى النفخة الأخرى قاموا (٥) ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ (٦).

وأما قوله: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً﴾ (٧) وقوله: ﴿ ... وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ (٨) فإن الله - تعالى - يغفر يوم القيامة لأهل الإِخلاص ذ نوبهم ولا يتعاظم ذلك عليه أن يغفره، فلما رأى المشركون ذلك قالوا: إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك، فتعالوا حتى نقول إنما كنا أهل ذنوب ولم نكن أهل شرك، فسألهم الله ﷿: أين شركاؤكم (٩) الذين كنتم تزعمون؟ قالوا: والله ما كنا مشركين وإنما كنا أهل ذنوب، فقال الله ﷿ أما إذا كتمت الألسن فاختموا على أفواههم، فختم الله ﷿ على أفواههم فنطقت أيديهم وشهدت أرجلهم بما كانوا يكسبون، فعند ذلك عرف المشركون أن الله ﷿ لا يكتم حديثاً فذلك قوله تعالى: ﴿(يَوْمَئِذٍ)﴾ (١٠)

.