Skip to content

الوسيط في المذهب الفصل الثاني في التعليق على بالمشيئة

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٥/ ٤١٧

الْفَصْل الثَّانِي فِي التَّعْلِيق على بِالْمَشِيئَةِ

وَفِيه مسَائِل

الأولى إِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله أَو أَنْت حرَّة إِن شَاءَ الله لم يَقع الطَّلَاق وَالْعِتْق لِأَن مَشِيئَة الله غيب لَا يدرى فَصَارَ الْوَصْف الْمُعَلق بِهِ مَجْهُولا وَقَالَ مَالك ﵀ لَا يَقع الطَّلَاق وَيَقَع الْعتْق

وَنَصّ الشَّافِعِي ﵁ أَنه لَو قَالَ أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي إِن شَاءَ الله أَنه يكون مُظَاهرا فَمن الْأَصْحَاب من طرد هَذَا فِي الطَّلَاق وَسَائِر الْعُقُود وَمِنْهُم من فرق بِأَن الظِّهَار إِخْبَار وَتَعْلِيق الْإِخْبَار بِالْمَشِيئَةِ لَا يَصح وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لفُلَان عَليّ عشرَة إِن شَاءَ الله تلْزمهُ الْعشْرَة والإنشاء يحْتَمل التَّعْلِيق وَمِنْهُم من سوى بَين الْعُقُود وَالْإِقْرَار وَجوز الِاسْتِثْنَاء بِالْمَشِيئَةِ فِي الْجَمِيع وَعَلِيهِ التَّفْرِيع

الثَّانِيَة إِن قَالَ يَا طَالِق إِن شَاءَ الله الظَّاهِر أَنه يَقع لِأَن الِاسْتِثْنَاء عَن الِاسْم لَا يَنْتَظِم إِنَّمَا يَنْتَظِم الْإِنْشَاء وَفِيه نظر لِأَن هَذَا الِاسْم مَعْنَاهُ الْإِنْشَاء فَلذَلِك قَالَ بَعضهم إِنَّه لَا يَقع شَيْء