Skip to content

الوسيط في المذهب الفصل الأول في الاستثناء المستغرق

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٥/ ٤١٦

الِاسْتِغْرَاق بالاستدراك

وَالثَّالِث أَن الِاسْتِثْنَاء الأول يَلْغُو وَيصير الْأَخير اسْتثِْنَاء عَن الأول وَهَذَا تحكم فَاسد

الثَّالِثَة قَالَ ابْن الْحداد إِذا قَالَ أَنْت طَالِق خمْسا إِلَّا ثَلَاثًا وَقعت ثِنْتَانِ وَكَأَنَّهُ زَاد لَهُ وسع الِاسْتِثْنَاء وَمِنْهُم من قَالَ الْخمس كالثلاث وَالِاسْتِثْنَاء مُسْتَغْرق فَيبْطل وَلَا نظر إِلَى الزِّيَادَة

وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق أَربع إِلَّا اثْنَتَيْنِ فعلى مَذْهَب ابْن الْحداد تقع اثْنَتَانِ وعَلى الْوَجْه الآخر تقع وَاحِدَة وَكَأَنَّهُ قَالَ ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ

الرَّابِعَة إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا نصف طَلْقَة وَقعت ثَلَاث لِأَنَّهُ أبقى النّصْف فيكمل وَفِيه وَجه أَن اسْتثِْنَاء النّصْف كاستثناء الْكل كَمَا أَن إِيقَاع النّصْف كإيقاع الْكل