Skip to content

الوسيط في المذهب وأما فصل الخصومة

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٣/ ٣٧٧

وَأما فصل الْخُصُومَة

فلهَا ثَلَاث صور

الأولى إِذا قَالَ رَاكب الدَّابَّة لمَالِكهَا أغرتنيها فَقَالَ الْمَالِك بل أجرتكها قَالَ الشَّافِعِي ﵁ القَوْل قَول الرَّاكِب وَلَو قَالَ ذَلِك زارع الأَرْض لماكلها قَالَ القَوْل قَول الْمَالِك نَص عَلَيْهِ فِي الْمُزَارعَة فأختلف الْأَصْحَاب على طَرِيقين أَحدهمَا قَولَانِ لتقابل الاصلين إِذْ يُمكن أَن يُقَال الأَصْل وجوب الضَّمَان فِي الْمَنْفَعَة وَعدم مَا يُسْقِطهَا أَو الأَصْل عِنْد طريان الْأذن عدم الضَّمَان

وَمِنْهُم من قرر التَّعْيِين وَفرق بِأَن الْعَارِية فِي الدَّوَابّ لَيْسَ بِبَعِيد وَفِي الأَرْض بعيد وَهَذَا التَّرْجِيح فِي مَظَنَّة تعَارض الاصلين لَا بَأْس بِهِ

التَّفْرِيع الأول

إِن قُلْنَا القَوْل قَول الماك فَيحلف على نفي الْإِعَارَة وَلَا يتَعَرَّض لإِثْبَات الْإِجَازَة والمسمى فَإِنَّهُ مُدع فيهمَا ثمَّ إِذا حلف أَخذ أقل الْأَمريْنِ من الْمُسَمّى أَو أُجْرَة الْمثل