Skip to content

الوسيط في المذهب وأما فصل الخصومة

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٣/ ٣٧٨

وَقَالَ القَاضِي والعراقيون إِنَّه يتَعَرَّض للإجارة فَيحلف أَنه مَا أعَار وَلكنه أجر لينتظم الْكَلَام لَا ليثبت الْإِجَارَة وَذكر الْعِرَاقِيُّونَ قولا آخر أَن فَائِدَته إِثْبَات الْمُسَمّى إِظْهَارًا لفائدته وَهُوَ بعيد

أما إِذا نكل الْمَالِك قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ لَا يرد على الرَّاكِب لِأَنَّهُ لَا يَدعِي لنَفسِهِ حَقًا فيبني عَلَيْهِ الْقَضَاء بِالنّكُولِ قَالَ القَاضِي ترد وَفَائِدَته دفع الْغَرِيم وَهُوَ أقرب من الْقَضَاء بِالنّكُولِ

فَإِن قيل فَلَو تنَازعا قبل مُضِيّ مده تتقدم الْمَنْفَعَة فِيهَا قُلْنَا القَوْل قَول الرَّاكِب فِي نفي مَا يدعى عَلَيْهِ من الْإِجَارَة للمستقبل الصُّورَة الثانيه أَن يَقُول الْمَالِك بل غصبتنيها

قَالَ الْمُزنِيّ القَوْل قَول الركب إِذْ الأَصْل عدم الْغَضَب إحسانا للظن بِالنَّاسِ ثمَّ خالفا أَكثر الْأَصْحَاب وَقَالُوا الأَصْل عدم الْأذن وَبَقَاء حق الْمَالِك فِي الْمَنْفَعَة

وَقيل المذهبان قَولَانِ للشَّافِعِيّ وَالْأولَى القَوْل الْمُخَالف للمزني