مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ فِي حُسْنِ خُلُقِهِ وَحَيَائِهِ وَحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِ]
١٤١٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، إِلَّا إِنَّهُ قَالَ: " «لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ» ".
وَرِجَالُهُ كَذَلِكَ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلُوذَانِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٤١٨٩ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَقَدْ رَكِبَ بِي مِنْ خَيْبَرَ عَلَى عَجُزِ نَاقَتِهِ لَيْلًا، فَجَعَلْتُ أَنْعَسُ، فَضَرَبَ رَأْسِي مُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ فَمَسَّنِي بِيَدِهِ، يَقُولُ: " يَا هَذِهِ مَهْلًا يَا بِنْتَ حُيَيٍّ مَهْلًا ". حَتَّى إِذَا جَاءَ الصَّهْبَاءَ قَالَ: " إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ يَا صَفِيَّةُ مِمَّا صَنَعْتُ بِقَوْمِكِ، إِنَّهُمْ قَالُوا لِي كَذَا، وَقَالُوا لِي كَذَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الرَّبِيعَ ابْنَ أَخِي صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٤١٩٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ عَلَى شَرِّ الْقَوْمِ يَتَأَلَّفُهُ بِذَلِكَ، وَكَانَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ عَلَيَّ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي خَيْرُ الْقَوْمِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا خَيْرٌ أَمْ أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: " أَبُو بَكْرٍ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا خَيْرٌ أَمْ عُمَرُ؟ قَالَ: " عُمَرُ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا خَيْرٌ أَمْ عُثْمَانُ؟ قَالَ: " عُثْمَانُ ". فَلَمَّا سَأَلَتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَّ عَنِّي، فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٤١٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٤١٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُهُ، وَلَمْ يَكُنْ يَرَى رُكْبَتَيْهِ أَوْ رُكْبَتَهُ خَارِجًا عَنْ رُكْبَةِ جَلِيسِهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُصَافِحُهُ إِلَّا أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ لَمْ يَصْرِفْهُ عَنْهُ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ كَلَامِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ حَسَنٌ.
١٤١٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ يَسْتَعِينُهُ فِي شَيْءٍ قَالَ عِكْرِمَةُ: أُرَاهُ فِي دَمٍ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: " أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ؟ ". قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا، وَلَا أَجْمَلْتَ. فَغَضِبَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ، وَهَمُّوا أَنْ يَقُومُوا إِلَيْهِ. فَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ: أَنْ كُفُّوا. فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَبَلَغَ إِلَى مَنْزِلِهِ دَعَا الْأَعْرَابِيَّ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ: