مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
" مَا يُبْكِيكِ وَقَدْ أَخَذْتِ الدِّرْهَمَيْنِ؟ ". فَقَالَتْ: أَخَافَ أَنْ يَضْرِبُونِي، فَمَشَى مَعَهَا إِلَى أَهْلِهَا، فَسَلَّمَ فَعَرَفُوا صَوْتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ عَادَ فَثَلَّثَ فَرَدُّوا. فَقَالَ: " أَسْمِعْتُمْ أَوَّلَ السَّلَامِ؟ ". فَقَالُوا: نَعَمْ، وَلَكِنْ أَحْبَبْنَا أَنْ تَزِيدَنَا مِنَ السَّلَامِ، فَمَا أَشْخَصَكَ بِأَبِينَا وَأُمِّنَا؟ قَالَ: " أَشْفَقَتْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ أَنْ تَضْرِبُوهَا ". قَالَ صَاحِبُهَا: هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ ; لِمَمْشَاكَ مَعَهَا، فَبَشَّرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخَيْرِ وَبِالْجَنَّةِ، وَقَالَ: " لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ فِي الْعَشَرَةِ، كَسَا اللَّهُ نَبِيَّهُ قَمِيصًا وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَمِيصًا، وَأَعْتَقَ مِنْهَا رَقَبَةً، وَأَحْمَدُ اللَّهَ هُوَ الَّذِي رَزَقَنَا هَذَا بِقُدْرَتِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤١٨٥ - «وَعَنْ أُمِّ سُنْبُلَةَ أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِهَدِيَّةٍ، فَأَبَيْنَ أَزْوَاجُهُ أَنْ يَقْبَلْنَهَا، فَقُلْنَ: إِنَّا لَا نَأْخُذُ. فَأَمَرَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذْنَهَا، ثُمَّ أَقْطَعَهَا وَادِيًا فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ مِنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ قَيْظِيٍّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٤١٨٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ، وَفَاطِمَةُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَبُرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَكَثُرَتْ مَؤُونَتِي، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نَفْعَلُ ذَلِكَ ". فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نَفْعَلُ ذَلِكَ ". فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نَفْعَلُ ذَلِكَ» ".
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَبَقِيَّتُهُ رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَزَادَ: «فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَكَ فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فَاقْسِمْهُ فِي مَقَامِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نَفْعَلُ ذَلِكَ ". فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَسَّمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَسَّمْتُهُ».
وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
١٤١٨٧ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا قُتِلَ أَبِي، دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَتُحِبُّ الدَّرَاهِمَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: " لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالٌ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ". قَالَ: فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَنِي، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَتَاهُ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: خُذْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَبُهُ قَالَ: لَكَ - فَأَخَذْتُ».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.