مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤١٤١ - «وَعَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: بَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِشَاةٍ دَاجِنٍ فَرَدَّهَا وَقَالَ: " ابْغِنِي شَاةً لَا تَحْلِبُ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ وَأَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ.
١٤١٤٢ - وَعَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرَاهُ قَالَ: فِي سَفَرٍ - فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَالَ لِي: " يَا سَعْدُ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْعَنْزَةِ فَاحْلِبْهَا ". وَعَهْدِي بِذَلِكَ الْمَكَانِ وَمَا فِيهِ عَنْزٌ، فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا فِيهِ عَنْزٌ حَافِلٌ فَحَلَبْتُهَا قَالَ: لَا أَدْرِي كَمْ مِنْ مَرَّةٍ، ثُمَّ وَكَّلْتُ بِهَا إِنْسَانًا وَشُغِلْتُ بِالرِّحْلَةِ، فَذَهَبَتِ الْعَنْزُ، فَاسْتَبْطَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَيْ سَعْدُ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرِّحْلَةَ شَغَلَتْنَا فَذَهَبَتِ الْعَنْزُ. فَقَالَ: " إِنَّ الْعَنْزَ ذَهَبَ بِهَا رَبُّهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَتِهِ وَفِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ طُرُقٍ.
[بَابُ قُدُومِ وَفْدِ الْجِنِّ وَطَاعَتِهِمْ لَهُ ﷺ]
١٤١٤٣ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: " لِيَقُمْ مَعِيَ رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَلَا يُقُومَنَّ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْغِشِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ". قَالَ: فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذْ كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ رَأَيْتُ أَسْوِدَةً مُجْتَمِعَةً قَالَ: فَخَطَّ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا ثُمَّ قَالَ: " قُمْ هَهُنَا حَتَّى آتِيَكَ ". فَقُمْتُ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فَرَأَيْتُهُمْ يَثُورُونَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَسَمَرَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا طَوِيلًا، حَتَّى جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: " مَا زِلْتَ قَائِمًا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ ". قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَمْ تَقُلْ لِي: قُمْ حَتَّى آتِيَكَ؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: " هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ؟ ". قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَفَتَحْتُ الْإِدَاوَةَ فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ثَمَرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ ". قَالَ: ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهَا. فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي أَدْرَكَهُ شَخْصَانِ مِنْهُمْ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلَاتِنَا، قَالَ: فَصَفَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ ثُمَّ صَلَّى بِنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: " هَؤُلَاءِ جِنُّ نَصِيبِينَ، جَاءُونِي يَخْتَصِمُونَ فِي أُمُورٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ، وَقَدْ سَأَلُونِي الزَّادَ فَزَوَّدْتُهُمْ ". قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَهَلْ عِنْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْءٌ تُزَوِّدُهُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: " قَدْ زَوَّدْتُهُمُ الرَّجْعَةَ وَمَا وَجَدُوا مِنْ رَوْثٍ وَجَدُوهُ شَعِيرًا، وَمَا وَجَدُوا مِنْ عَظْمٍ