مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُمَا ذِرَاعَانِ. فَقَالَ: " وَأَبِيكَ لَوْ سَكَتَّ مَا زِلْتُ أُنَاوَلُ مِنْهُ ذِرَاعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ "».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
[بَابٌ فِيمَنْ أَكَلَ مِنْ فِيهِ شَيْئًا]
١٤١٣٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةٌ بَذِيئَةُ اللِّسَانِ قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْهَا، وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَدِيدٌ يَأْكُلُهُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ قَدِيدَةً فِيهَا عَصَبٌ، فَأَلْقَاهَا إِلَى فِيهِ، فَجَعَلَ يَلُوكُهَا مَرَّةً عَلَى جَانِبِهِ هَذَا وَمَرَّةً عَلَى جَانِبِهِ الْآخَرِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلَا تُطْعِمُنِي؟ قَالَ: " بَلَى ". فَنَاوَلَهَا مِمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَتْ: لَا إِلَّا الَّذِي فِي فِيكَ. فَأَخْرَجَهُ فَأَعْطَاهَا فَأَلْقَتْهُ فِي فَمِهَا فَلَمْ تَزَلْ تَلُوكُهُ حَتَّى ابْتَلَعَتْهُ، فَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْبَذَاءِ وَالذَّرَابَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ.
[بَابُ بَرَكَتِهِ ﷺ فِي اللَّبَنِ وَآيَتِهِ فِيهِ]
١٤١٣٩ - عَنِ ابْنَةٍ لِخَبَّابٍ قَالَتْ: «خَرَجَ خَبَّابٌ فِي سَرِيَّةٍ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَاهَدُنَا حَتَّى كَانَ يَحْلِبُ عَنْزًا لَنَا، فَكَانَ يَحْلِبُهَا فِي جَفْنَةٍ، فَكَانَتْ تَمْتَلِئُ حَتَّى تَطْفَحَ. قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمَ خَبَّابٌ حَلَبَهَا، فَعَادَ حِلَابُهَا إِلَى مَا كَانَ قَالَتْ: فَقُلْنَا لِخَبَّابٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْلِبُهَا حَتَّى تَمْتَلِئَ جَفْنَتُنَا فَلَمَّا حَلَبْتَهَا نَقَصَ حِلَابُهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْقَائِشِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٤١٤٠ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ السَّكُونِيِّ قَالَ: «انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مُسْتَخْفِيًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَرَّا بِرَاعٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَلْ مِنْ شَاةٍ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ؟ ". قَالَ: لَا وَلَكِنَّ هَا هُنَا شَاةً قَدْ خَلَّفَهَا الْجُهْدُ، فَقَالَ: " ائْتِنِي بِهَا ". فَأَتَاهُ بِهَا فَمَسَحَ ضَرْعَهَا وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، فَحَلَبَ فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ حَلَبَ فَسَقَى الرَّاعِيَ، ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ، فَقَالَ لَهُ: بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: " إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". قَالَ: الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهُ صَابِئٌ؟ قَالَ: " إِنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ ". قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَا فَعَلْتَ إِلَّا رَسُولٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَتْبَعُكَ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا فَائْتِنَا ". فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ مَا ظَهَرَ بِالْمَدِينَةِ.»