Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب عظم قدره صلى الله عليه وسلم

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ٢٥٢

الْوَادِي مِنْ سُفَهَاءِ قَوْمِهِ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ:

وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلَالِ … وَالْمَجْدِ وَالنَّعْمَاءِ وَالْإِفْضَالِ

وَاقْتِرْ آيَاتٍ مِنَ الْأَنْفَالِ … وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلَا تُبَالِ

قَالَ: فَذُعِرْتُ ذُعْرًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي قُلْتُ:

يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَقُولُ؟ … أَرُشْدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ

بَيِّنْ لَنَا هُدِيتَ مَا الْحَوِيلُ

قَالَ:

هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْخَيْرَاتِ … بِيَثْرِبَ يَدْعُو إِلَى النَّجَاةِ

يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ … وَيَزَعُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ

قَالَ: فَانْبَعَثَتْ رَاحِلَتِي فَقُلْتُ:

أَرْشِدْنِي رُشْدًا هُدِيتَ … لَا جُعْتَ وَلَا عُرِّيتَ

وَلَا بَرِحْتَ سَعِيدًا مَا بَقِيتَ … وَلَا تُؤْثِرَنَّ عَلَيَّ الْخَيْرَ الَّذِي أُتِيتَ.

قَالَ: فَاتَّبَعَنِي وَهُوَ يَقُولُ:.

سَلَّمَكَ اللَّهُ وَسَلَّمَ نَفْسَكَا … وَبَلَغَ الْأَهْلَ وَأَدَّى رَحْلَكَا

آمِنْ بِهِ أَفْلَحَ رَبِّي … حَقَّكَا وَانْصُرْهُ أَعَزَّ رَبِّي نَصْرَكَا.

قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاطَّلَعْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ لِي أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ ﵁ فَقَالَ: ادْخُلْ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَقَدْ بَلَغَنَا إِسْلَامُكَ، فَقُلْتُ: لَا أُحْسِنُ الطَّهُورَ، فَعَلَّمَنِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ وَهُوَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً يُخَفِّفُهَا وَيَعْقِلُهَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ "، فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَتَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأُنَكِّلَنَّ بِكَ، قَالَ: فَشَهِدَ شَيْخُ قُرَيْشٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ .... قُلْتُ: وَيَأْتِي بَابُ أَخْبَارِ الذِّئْبِ وَالضَّبِّ وَالظَّبْيَةِ بِنُبُوَّتِهِ فِي الْمُعْجِزَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

[بَابُ عِظَمِ قَدْرِهِ ﷺ]

١٣٩١٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى