Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب فيمن أخبر بنبوته صلى الله عليه وسلم

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ٢٥١

وَتَوَسَّدْتُ ذِرَاعَ بَعِيرٍ مِنْهَا، وَذَلِكَ حَدَثَانِ خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قُلْتُ: أَعُوذُ بِكَبِيرِ هَذَا الْوَادِي، أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي - قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ وَيَقُولُ:

وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلَالِ … مُنَزِّلِ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ

وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلَا تُبَالِ … مَا هَوْلُ ذِي الْجِنِّ مِنَ الْأَهْوَالِ

إِذْ يُذْكَرُ اللَّهُ عَلَى الْأَمْيَالِ … وَفِي سُهُولِ الْأَرْضِ وَالْجِبَالِ

وَصَارَ كَيْدُ الْجِنِّ فِي سَفَالِ … إِلَّا التُّقَى وَصَالِحَ الْأَعْمَالِ

قَالَ: فَقُلْتُ:

يَا أَيُّهَا الدَّاعِي أَلَا مَا تُحِيلُ … أَرُشْدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ؟

قَالَ:

هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْخَيْرَاتِ … جَاءَ بِيَاسِينَ وَحَامِيمَاتِ

وَسُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلَاتٍ … مُحَرِّمَاتٍ وَمُحَلِّلَاتِ

يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ … وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ

قَدْ كُنَّ فِي الْأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ

قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا مَالِكٌ، بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنِّ أَهْلِ نَجْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَوْ كَانَ لِي مَنْ يَكْفِينِي إِبِلِي هَذِهِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أُؤْمِنَ بِهِ: قَالَ: أَنَا أَكْفِيكَهَا حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَاعْتَقَلْتُ بَعِيرًا مِنْهَا ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَافَقْتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: يَقْضُونَ صَلَاتَهُمْ ثُمَّ أَدْخُلُ، قَالَ: فَإِنِّي أُنِيخُ رَاحِلَتِي إِذْ خَرَجَ إِلَيَّ أَبُو ذَرٍّ ﵀ فَقَالَ لِي: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ادْخُلْ "، فَدَخَلْتُ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ؟ أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا سَالِمَةً "، قَالَ: فَقُلْتُ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَجَلْ ﵀ ". فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

١٣٩١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ إِسْلَامِي؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فِي طَلَبِ نَعَمٍ لِي، إِذَا أَنَا مِنْهَا عَلَى أَثَرٍ، إِذِ اجْتَنَّ اللَّيْلُ بِأَبْرَقِ الْعِرَاقِ فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا