Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب جواز الشعر والاستماع له

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ١٢٥

قَالَ: " وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُدْرِكَ بْنَ عُمَارَةٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ رَوَاحَةَ.

[بَابُ جَوَازِ الشِّعْرِ وَالِاسْتِمَاعِ لَهُ]

١٣٣٣٥ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ، وَهُمْ غَيْرُ نُشَّاطٍ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ مَعَهُمْ وَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ أَذِنِينَ لِمَا تَسْمَعُونَ مِنْ شِعْرِ ابْنِ الْفُرَيْعَةِ؟ فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ، وَلَا يَشْتَغِلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ. فَقَالَ حَسَّانٌ:

أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ … حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ

أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ … يُوَالِي وَلِيَّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ

هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي … يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمًا مُحَجَّلُ

إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا … بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفُلُ

وَإِنِ امْرَأً كَانَتْ صَفِيَّةُ … أُمَّهُ وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُؤَمَّلُ»

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٣٣٣٦ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيِّ «أَنَّهُ حِينَ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْشَدَهُ:

أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مَقْصِدًا … إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدًا

مِنْ سَاعَةٍ لَمْ تَكُ إِلَّا مَقْعِدًا … فَحَمَلَ الْهَمَّ كِبَارًا جَلْعَدًا

تَرَى الْعَلَافِي عُلِيِّهَا مُؤَكَّدًا … دُمًا بِسَقْيِهَا خِدَبٌّ مَا عَدَا

إِذَا السَّرَابُ بِالْفَلَاةِ اطَّرَدَا … وَأَبْحَرَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا

تَوَرُّدَ السَّيِّدِ أَرَادَ الْمَرْصَدَا … بِأَوْرَقَ مَصْدَرٍ مِنْ أَوْرَدَا

مَا يَشْفِنِي مِنْكُمْ طَبِيبٌ أَبَدًا … نَجِدُّ فِيمَا يَنْبَغِي وَأَوْجَدَا