Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب هجاء المشركين

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ١٢٤

وَسَلَّمَ فَقَالَ: " قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لَكُمْ ". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ. وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ: قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ يُنْشِدُ هِجَاءً لِمُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَمَّارٌ يَسْمَعُهُ، فَقَالَ عَمَّارٌ: الزَّقُّ بِالْعَجُوزَيْنِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَيَقُولُ هَذَا؟ أَيَقُولُ هَذَا؟ وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: اجْلِسْ، فَاسْمَعْ أَوِ اذْهَبْ. ثُمَّ قَالَ عَمَّارٌ: إِنَّا لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِطُرُقٍ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

١٣٣٣٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَسَّانَ: " اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ - اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

١٣٣٣٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُنْشِدُ وَيَقُولُ:

أَلَا هَلْ أَتَى غَسَّانَ عَنَّا وَدُونَهُمْ … مِنَ الْأَرْضِ حَرْقٌ حَوْلَهُ يُتَتَبَّعُ

تُجَالِدُنَا عَنْ حَرَمِنَا كُلُّ فَحْمَةٍ … كَرِدْفٍ لَهَا فِيهَا الْقَوَانِسُ تَلْمَعُ

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ". فَقَالَ كَعْبٌ:

تُجَالِدُنَا عَنْ دِينِنَا كُلَّ فَحْمَةٍ.

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " نَعَمْ يَا كَعْبُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

١٣٣٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أَجْتَازُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ الْقَوْمُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ. فَظَنَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونِي فَجِئْتُ قَالَ: " اجْلِسْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ؟ ". قُلْتُ: أَنْظُرُ ثُمَّ أَقُولُ. قَالَ: " عَلَيْكَ بِالْمُشْرِكِينَ ". وَلَمْ أَكُنْ أَعْدَدْتُ لِذَلِكَ شَيْئًا فَقُلْتُ:

فَخَبِّرُونِي أَثْمَانَ الْعَبَاءِ مَتَى كُنْتُمْ … مَطَارِيقَ أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُ

فَنَظَرْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ جَعَلْتُ قَوْمَهُ أَثْمَانَ الْعَبَاءِ، فَنَظَرْتُ ثُمَّ قُلْتُ:

يَا هَاشِمَ الْخَيْرِ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكُمْ … عَلَى الْبَرِيَّةِ فَضْلًا مَا لَهُ غَيْرُ

إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ … فِرَاسَةً خَالَفَتُهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا

وَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْصَرْتَ بَعْضَهُمُ … فِي جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَلَا نَصَرُوا

فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حُسْنٍ … تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا