Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١/ ٢١٧

عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهُوَ فِي السُّنَنِ خَلَا قَوْلَهُ: " السِّنَّوْرُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ " - وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، غَيْرَ أَنَّ فِيهِ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةُ مُدَلِّسٌ.

وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي السِّنَّوْرِ وَالْكَلْبِ.

[بَابُ التَّوَضُّؤِ مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا إِذَا دُبِغَتْ]

١٠٨٧ - «عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ، فَأَتَيْتُ خِبَاءً فَإِذَا فِيهِ امْرَأَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ مَاءً يَتَوَضَّأُ، فَهَلْ عِنْدَكِ مَاءٌ؟ قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَاللَّهِ مَا تُظِلُّ السَّمَاءُ وَلَا تُقِلُّ الْأَرْضُ رُوحًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رُوحِهِ، وَلَا أَعَزَّ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْقِرْبَةَ مَسْكُ مَيْتَةٍ، وَلَا أُحِبُّ أُنَجِّسُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرُحْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَإِنْ كَانَتْ دَبَغَتْهَا فَهِيَ طَهُورُهَا ". قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ: أَيْ وَاللَّهِ لَقَدْ دَبَغْتُهَا. فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ مِنْهَا».

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِبَعْضِهِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ، وَفِيهِمَا كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَا.

١٠٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَوْهَبَ وَضُوءًا، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ نَجِدْ ذَلِكَ إِلَّا فِي مَسْكِ مَيْتَةٍ. قَالَ: " أَدَبَغْتُمُوهُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَهَلُمَّ، فَإِنَّ ذَلِكَ طَهُورُهُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

١٠٨٩ - «وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَمَرَّ بِأَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ: هَلْ مِنْ مَاءٍ لِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا مَاءٌ إِلَّا فِي إِهَابِ مَيْتَةِ دَبَغْنَاهَا بِلَبَنٍ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنَّ دِبَاغَهُ طَهُورَهُ، فَأُتِيَ بِهِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.

١٠٩٠ - «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا بُنَيَّ ادْعُ لِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِوَضُوءٍ " فَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطْلُبُ وَضُوءًا، فَقَالَ: أَخْبِرْهُ أَنَّ دَلْوَنَا جِلْدُ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: " سَلْهُمْ: هَلْ دَبَغْتُمُوهُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّ دِبَاغَهُ طَهُورَهُ».

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَكِلَاهُمَا مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.

١٠٩١ - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: " مَا ضَرَّ أَهْلَ هَذِهِ لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَرَّاءُ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

١٠٩٢ - وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى جَذَعَةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: " مَا ضَرَّ أَهْلَ هَذِهِ لَوِ انْتَفَعُوا بِمَسْكِهَا» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ