مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ صَلَّى عِنْدِي فِي بَيْتِي تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ، مَا صَلَّاهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ».
١١٣٥٧ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِيمَا صَنَعَ بِهِمْ عَامِلُهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] الْآيَةَ، قَالَتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ يُصَدِّقُ أَمْوَالَهُمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلَ رَكْبٌ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْمِلُهُ. فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ ظَنَّ أَنَّهُمْ سَارُوا إِلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ، فَرَجَعَ فَقَالَ: إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَنَعُوا صَدَقَاتِهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، وَصَفُّوا وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّفِّ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ انْصَرَفُوا فَقَالُوا: إِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ يُصَدِّقُ أَمْوَالَنَا فَسُرِرْنَا بِذَلِكَ وَقَرَّتْ بِهِ أَعْيُنُنَا، وَأَرَدْنَا أَنْ نَلْقَاهُ وَنَسِيرَ مَعَ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْنَا أَنَّهُ رَجَعَ، فَحَسِبْنَا أَنْ يَكُونَ رَدَّهُ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَيْنَا، فَلَمْ يَزَالُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَطْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٣٥٨ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ مُصَدِّقًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ مُحَمَّدِ] بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١].
١١٣٥٩ - عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا لَهُ لَقَبٌ أَوْ لَقَبَانِ، فَكَانَ إِذَا دَعَاهُ بِلَقَبِهِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ». قُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَبِيرَةَ نَفْسِهِ، وَهُنَا عَنْهُ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١١٣٦٠ - «وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ [الحجرات: ١٧].
١١٣٦١ - عَنْ عَبْدِ