Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد سورة الحجرات

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ١٠٨

[سُورَةُ الْحُجُرَاتِ]

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢].

١١٣٤٩ - «عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي الصِّدِّيقَ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حُصَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: ٤].

١١٣٥٠ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ يَكُ نَبِيًّا فَنَحْنُ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ يَكُ مَلِكًا عِشْنَا فِي جَنَابِهِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالُوا، ثُمَّ جَاءُوا إِلَى حَجْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلُوا يُنَادُونَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤] فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنِي فَقَالَ: " لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ رَاشِدٍ الطُّفَاوِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١١٣٥١ - «وَعَنِ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَنَّهُ نَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنْ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي لَشَيْنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ذَاكُمُ اللَّهُ ﷿» ". كَمَا حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِنْ كَانَ أَبُو سَلَمَةَ سَمِعَ مِنَ الْأَقْرَعِ، وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ كَإِسْنَادِ أَحْمَدَ الْآخَرِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦].

١١٣٥٢ - «عَنِ الْحَارِثِ بْنِ ضِرَارٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَقْرَرْتُ بِهِ وَدَخَلْتُ فِيهِ، وَدَعَانِي إِلَى الزَّكَاةِ فَأَقْرَرْتُ بِهَا، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي فَأَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، فَمَنِ اسْتَجَابَ لِي جَمَعْتُ زَكَاتَهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا لِإِبَّانِ كَذَا وَكَذَا لِيَأْتِيَكَ مَا جَمَعْتُ مِنَ الزَّكَاةِ. فَلَمَّا جَمَعَ الْحَارِثُ الزَّكَاةَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَهُ، وَبَلَغَ الْإِبَّانَ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ احْتَبَسَ الرَّسُولُ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَظَنَّ الْحَارِثُ أَنَّهُ