Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد سورة الحجرات

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ١١٠

خَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْوَلِيدَ بِصَدَقَاتِهِمْ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَدَفَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ مَعَهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِكَ فَسُرِرْنَا بِذَلِكَ، وَكُنَّا نَتَلَقَّاهُ فَبَلَغَنَا رَجْعَتُهُ فَخِفْنَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ سُخْطٍ عَلَيْنَا، وَعَرَضُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْهُ مَا بَقِيَ، وَقَبِلَ مِنْهُمُ الْفَرَائِضَ وَقَالَ: " ارْجِعُوا بِنَفَقَاتِكُمْ، لَا نَبِيعُ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَاتِ حَتَّى نَقْبِضَهُ ". فَرَجَعُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ، وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَقْبِضُ بَقِيَّةَ صَدَقَاتِهِمْ.

١١٣٥٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَلْقَمَةَ أَيْضًا: أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الْمُصْطَلِقِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَمْرِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " انْصَرِفُوا غَيْرَ مَحْبُوسِينَ وَلَا مَحْصُورِينَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١١٣٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي وَلِيعَةَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ شَحْنَاءُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ اسْتَقْبَلُوهُ لِيَنْظُرُوا مَا فِي نَفْسِهِ، فَخَشِيَ الْقَوْمَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ بَنِي وَلِيعَةَ أَرَادُوا قَتْلِي وَمَنَعُونِي الصَّدَقَةَ، فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ الَّذِي قَالَ الْوَلِيدُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ كَذَبَ الْوَلِيدُ، وَلَكِنْ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ شَحْنَاءُ فَخَشِينَا أَنْ يُعَاقِبَنَا بِالَّذِي كَانَ بَيْنَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا كَنَفْسِي، يَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَيَسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ وَهُوَ هَذَا "، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْوَلِيدِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦] الْآيَةَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ التَّمِيمِيُّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١١٣٥٦ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهَا فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِكِ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِيمَا صَنَعَ بِهِمْ عَامِلُهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، فَلَمْ يَزَالُوا يَعْتَذِرُونَ