Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ١٠٦

ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: " أَبَيْتُمْ، فَوَاللَّهِ لَأَنَا الْحَاشِرُ وَأَنَا الْعَاقِبُ وَأَنَا الْمُقَفَّى آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ ". ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى [أَنَّنَا] كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ. فَأَقْبَلَ، فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ: أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ فِينَا رَجُلًا كَانَ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا أَفْقَهَ مِنْكَ وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ. قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ. قَالُوا: كَذَبْتَ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ [وَقَالُوا فِيهِ] شَرًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَذَبْتُمْ لَنْ نَقْبَلَ مِنْكُمْ قَوْلَكُمْ ". قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا وَابْنُ سَلَامٍ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: ١٠]».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا﴾ [الأحقاف: ٢٤] مَذْكُورٌ فِي سُورَةِ الذَّارِيَاتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: ١٥].

١١٣٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: ١٥] قَالَ: ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَهُوَ الَّذِي رُفِعَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﷺ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ يَزِيدَ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ [الأحقاف: ٢٩].

«١١٣٣٩ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] الْآيَةَ، قَالَ: كَانُوا تِسْعَةَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ، فَجَعَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.

١١٣٤٠ - «وَلِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْأَوْسَطِ قَالَ: صُرِفَتِ الْجِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ أَشْرَافُ الْجِنِّ بِنَصِيبِينَ»

١١٣٤١ - وَلَهُ فِي الْأَوْسَطِ أَيْضًا: «أَنَّ الْجِنَّ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَوْهُ وَهُوَ بِنَخْلَةَ».

١١٣٤٢ - وَلِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَزَّارِ: كَانَتْ أَشْرَافُ الْجِنِّ بِالْمَوْصِلِ. فَأَمَّا إِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ فَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْأَوْسَطِ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْإِسْنَادُ الْآخَرُ وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ أَيْضًا فِيهِمَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

١١٣٤٣ - وَعَنْ زِرٍّ - يَعْنِي ابْنَ حُبَيْشٍ - ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ [الأحقاف: ٢٩] قَالَ: صَهْ، قَالَ: فَكَانُوا سَبْعَةً، أَحَدُهُمْ زَوْبَعَةُ.

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.