مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
قَالَ: قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَأَرِنَا أَشْيَاخَنَا الْأُوَلَ مِنَ الْمَوْتَى نُكَلِّمْهُمْ، وَافْتَحْ لَنَا هَذِهِ الْجِبَالَ جِبَالَ مَكَّةَ الَّتِي قَدْ ضَمَّتْنَا. فَنَزَلَتْ ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ الزُّبَيْرِ فِي سُورَةِ طسم الشُّعَرَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩].
١١٠٩٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ " إِلَّا الشِّقْوَةَ وَالسَّعَادَةَ وَالْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدِ كَذِبٍ.
[سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ ﵇]
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤].
١١٠٩٥ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا بِلُغَةِ قَوْمِهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٩].
١١٠٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٩] قَالَ: عَضُّوا أَصَابِعَهُمْ غَيْظًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا﴾ [إبراهيم: ٢١].
١١٠٩٧ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا أَحْسَبُ - «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١] قَالَ: " يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ هَلُمُّوا فَلْنَصْبِرْ ". قَالَ: " فَصَبَرُوا خَمْسَمِائَةِ عَامٍ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ قَالُوا: هَلُمُّوا فَلْنَجْزَعْ ". قَالَ: " فَيَبْكُونَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ قَالُوا: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَنَسُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، هَكَذَا هُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ، وَقَدْ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ أَنَسَ بْنَ الْقَاسِمِ وَهُوَ أَنَسُ بْنُ أَبِي نُمَيْرٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ رَوَى عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَوَى عَنِ الْفِرْيَابِيِّ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ.