Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في غنائم هوازن وسبيهم

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٦/ ١٨٦

ثِقَاتٌ.

١٠٢٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ حَبِيبٍ الْعَوْذِيِّ [عَنْ أَبِيهِ] قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْمُحَبَّقِ - فَقَالَ: وُلِدْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَبُشِّرَ بِي أَبِي، فَقَالُوا: وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ، فَقَالَ: سَهْمٌ أَرْمِي بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَ مِمَّا بَشَّرْتُمُونِي بِهِ، وَسَمَّانِي سِنَانًا.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَحَبِيبٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ.

١٠٢٩٠ - وَعَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ، قَالَ: «قَاتَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَنْصُرْنَا اللَّهُ وَلَمْ يُظْهِرْنَا».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

[بَابُ مَا جَاءَ فِي غَنَائِمِ هَوَازِنَ وَسَبْيِهِمْ]

١٠٢٩١ - عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَحْبِسَ السَّبَايَا وَالْأَمْوَالَ بِالْجِعْرَانَةِ حَتَّى يَقْدَمَ فَحُبِسَتْ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ عَنِ ابْنِ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يُسَمِّ ابْنَ بُدَيْلٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٠٢٩٢ - وَعَنْ أَبِي جَرْوَلٍ زُهَيْرِ بْنِ صُرَدَ قَالَ: «لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ وَالشَّاءَ أَتَيْتُهُ، فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ:

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ … فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ … مُشَتَّتٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ

أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هُتَّافًا عَلَى حَزَنٍ … عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمْرُ

إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمُ رَحْمَاءُ تَنْشُرُهَا … يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا … إِذْ فُوكَ يَمْلَأُهُ مِنْ مَخْضِهَا الدُّرَرُ

إِذْ كُنْتَ طِفْلًا صَغِيرًا كُنْتَ تَرْضَعُهَا … وَإِذْ يُزَيِّنُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ

لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ … وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهْرُ

إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ … وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ

فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ … مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهِرُ

يَا خَيْرَ مَنْ مَرِحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ … عِنْدَ الْهَيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ

إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ تَلْبَسُهُ … هَادِي الْبَرِيَّةِ إِذْ يَعْفُو وَيَنْتَصِرُ

فَاعْفُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ … يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدِي لَكَ الظَّفَرُ

فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الشِّعْرَ، قَالَ ﷺ: " مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ". وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا