Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ٩٥

لَيْسَ من عَادَته فِي حَال صِحَّته إِيقَاع الصَّلَاة جمَاعَة قَلِيل ونادر فِي ذَلِك الزَّمَان بِلَا إِشْكَال وَلِهَذَا قَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ لقد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق قد علم نفَاقه أَو مَرِيض وَإِن كَانَ الْمَرِيض ليهادى بَين الرجلَيْن حَتَّى يُقَام فِي الصَّفّ فَهَذَا هُوَ الْمَعْهُود الْمَعْرُوف بَينهم فِي ذَلِك الزَّمَان بل كَلَام ابْن مَسْعُود يدل على أَنه لم يكن يتَخَلَّف عَنْهَا صَحِيح لَكِن مَعْذُور أَو مُنَافِق وَهَذَا إِن كَانَ وَاقعا فِي ذَلِك الزَّمَان فَلَا ريب فِي قلته وندرته وَلَا يخفى بعد قصر الْعَام على الْأُمُور النادرة والوقائع الْبَعِيدَة وَقد صرح الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَغَيره بِعَدَمِ جَوَازه وَقد كتبت كَلَامه فِي شَهَادَة الشُّرُوطِي وَغَيره وَلَا يمْتَنع مُسَاوَاة هَذَا الْمَعْذُور بعادم الْعذر فِي أَن صلاتهما مفضولة للصَّلَاة جمَاعَة بِقدر معِين وَاخْتلف فِي سُقُوط الْإِثْم بالعذر

قَوْله وَمن أم فِي مَسْجِد قبل إِمَامه لم يجز

كَذَا عبر جمَاعَة وَبَعْضهمْ أطلق النَّهْي فعلى الأولى لَو صلى يَنْبَغِي أَن لَا تصح وَقَالَ فِي الرِّعَايَة فَإِن اتَّسع الْوَقْت وَصلى بِلَا إِذْنه وَلَا عذر لَهُ فِي تَأْخِيره صحت مَعَ الْكَرَاهَة وَيحْتَمل الْبطلَان بِالنَّهْي وَعبارَته كعبارة من أطلق النَّهْي فَقَالَ وَلَا يؤم فَإِن كَانَ أَرَادَ بِالنَّهْي الْكَرَاهَة أَو التَّحْرِيم فَيَنْبَغِي أَن يفرع عَلَيْهِ وَأما هَذِه الْعبارَة فَفِيهَا نظر على كل حَال فَلَا بطلَان مَعَ الْكَرَاهَة وَكَانَ فِي الْمَسْأَلَة وَجْهَان حرج عَلَيْهِمَا الصِّحَّة وَعدمهَا

وَقَوله أَو يخْشَى فَوَات الْوَقْت

يَعْنِي الْوَقْت الشَّرْعِيّ الَّذِي يحرم التَّأْخِير عَنهُ