النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر
الْوَاحِدَة وَالصَّلَاة الْوَاحِدَة حكمهَا فِي حكم الْفِعْل الْوَاحِد بِدَلِيل أَنه يقْتَصر فِيهَا على تحريمة وَاحِدَة وبدليل أَنه إِذا أدْرك من الْوَقْت رَكْعَة كَانَ بِمَنْزِلَة إِدْرَاك جَمِيعهَا وبدليل أَن بِإِدْرَاك رَكْعَة تدْرك فَضِيلَة الْجَمَاعَة كَمَا لَو وَاصل قِرَاءَة السُّور وَفِي صَحِيح مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا نَهَضَ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة استفتح الْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَلم يسكت
وَإِطْلَاق كَلَامه فِي الْمُحَرر غير مُرَاد فَإِنَّهُ لَو ترك الإستعاذة فِي الأولى أَتَى بهَا فِي الثَّانِيَة صرح بِهِ جمَاعَة قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ رِوَايَة وَاحِدَة والاستفتاح بِخِلَاف ذَلِك نَص عَلَيْهِ الإِمَام لِأَنَّهُ يُرَاد لافتتاح الصَّلَاة والاستعاذة للْقِرَاءَة وَقيل يستفتح إِن وَجب وَقيل إِن سنّ
ويعايى بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة فَيُقَال أَيْن لنا مَوضِع الْمَذْهَب أَنه يَأْتِي بالاستعاذة فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة من غير خلاف صَرِيح فِي ذَلِك
وَقَوله فِي الْمُحَرر وَعنهُ يتَعَوَّذ نقلهَا جَعْفَر بن مُحَمَّد
قَوْله ويبسط أَصَابِع يَده يَعْنِي الْيُسْرَى كَذَا ذكره أَكثر الْأَصْحَاب وَاحْتج لَهُ المُصَنّف بِأَنَّهُ أَكثر رِوَايَة عَنهُ ﵊ فَيعلم أَنه الْغَالِب