Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ٢/ ٤٨٦

لكَلَام الْمُكَلف على الصِّحَّة لِأَن معرفَة قدر الْمَبِيع شَرط بِخِلَاف الْإِقْرَار فانه يَصح بِالْمَجْهُولِ وَأما الْمُضَاربَة وَنَحْوهَا فَالْفرق أَنه جعل المَال لَهما فِيهَا على حد وَاحِد وَلَا مزية لأَحَدهمَا على الآخر فتساويا فِيهِ بِخِلَاف الْإِقْرَار

وَبِهَذَا يُجَاب عَن الْآيَة أَو نقُول استفيدت التَّسْوِيَة فِيهَا من دَلِيل آخر وأحسب أَن هَذَا قَوْلنَا وَقَول أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ

قَوْله وَإِن قَالَ لَهُ فِيهِ سهم فَكَذَلِك وَقَالَ القَاضِي يحمل على السُّدس كَالْوَصِيَّةِ

وَجه الأول مَا تقدم وَلِأَنَّهُ الْعرف الْمُعْتَاد فَحمل الْإِطْلَاق عَلَيْهِ

وَوجه الثَّانِي أَن السهْم عرف شَرْعِي بِدَلِيل الْوَصِيَّة بِهِ فَحمل الْإِطْلَاق عَلَيْهِ كَمَا نقُول فِي نذر رَقَبَة مُطلقَة تحمل على الرَّقَبَة الشَّرْعِيَّة وَغير ذَلِك

وَيَنْبَغِي أَن يُؤْخَذ من هَذَا أَنه إِذا تعَارض فِي الْإِقْرَار حَقِيقَة عرفية وَحَقِيقَة شَرْعِيَّة فَأَيّهمَا يقدم فِيهِ وَجْهَان

قَوْله وَإِن قَالَ لَهُ عَليّ أَكثر من مَال فلَان وَفَسرهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ قدرا أَو بِدُونِهِ وَقَالَ أردْت كَثْرَة نَفعه وَنَحْوه قبل

مَعَ يَمِينه لِأَن ذَلِك مُحْتَمل وَيمْنَع أَن الظَّاهِر بِخِلَاف ذَلِك هَذَا قَول أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيّ

وَقَالَ فِي الْكَافِي وَالْأولَى أَنه يلْزمه أَكثر مِنْهُ قدرا لِأَنَّهُ ظَاهر اللَّفْظ السَّابِق إِلَى الْفَهم فَلَزِمَهُ كَمَا لَو أقرّ بِدَرَاهِم لَزِمته ثَلَاثَة وَلم يقبل تَفْسِيره بِدُونِهَا مَعَ احْتِمَاله