Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فرع

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ٥٥

رَكْعَة قَالَ لَا بَأْس بِهِ فِي التَّطَوُّع وَأما فِي الْفَرِيضَة فَلَا

وَعَن الإِمَام أَحْمد يكره المداومة وَلَا يكره ذَلِك فِي النَّفْل وَقيل يكره وَهُوَ غَرِيب بعيد وَدَلِيل الْمَسْأَلَة مَشْهُور

قَوْله وَلَا قِرَاءَة على الْمَأْمُوم قطع بِهِ الْأَصْحَاب وَنَصّ عَلَيْهِ الإِمَام أَحْمد فِي غير مَوضِع وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَاخْتَارَ الإِمَام أَحْمد الْقِرَاءَة خلف الإِمَام وَأَن لَا يتْرك الرجل فَاتِحَة الْكتاب وَإِن كَانَ خلف الإِمَام

وَقَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي تَارِيخه سَمِعت أَبَا زَكَرِيَّا يحيى بن مُحَمَّد العكبري سَمِعت ابراهيم بن أبي طَالب سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن الْقِرَاءَة فِيمَا يجْهر بِهِ الإِمَام فَقَالَ يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي مَنَاقِب الإِمَام أَحْمد عَن شَيْخه الْحَاكِم وَقَالَ كَأَنَّهُ رَجَعَ إِلَى هَذَا القَوْل كَمَا رَجَعَ إِلَيْهِ الشَّافِعِي فَقَالَ يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَإِن جهر الإِمَام وَحَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت عَن النَّبِي ﷺ يدل على صِحَة مَا رجعا إِلَيْهِ هَذَا كَلَامه وَوجه هَذَا القَوْل عُمُوم الْأَدِلَّة الدَّالَّة على وجوب الْفَاتِحَة بقوله ﷺ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب فَإِنَّهَا عَامَّة فِي الإِمَام وَالْمَأْمُوم وَالْمُنْفَرد فِي خُصُوص فَاتِحَة الْكتاب فَيعْمل بعمومها فِي خُصُوص مَا وَردت فِيهِ إِلَى أَن يرد دَلِيل تَخْصِيص وَالْأَصْل عَدمه وَقد اعْتمد فِي التَّخْصِيص على قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ نقل الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة أبي دَاوُد الْإِجْمَاع على أَنَّهَا فِي الصَّلَاة وَقَوله ﷺ وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَصَححهُ هُوَ وَغَيره من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقَوله ﷺ من كَانَ لَهُ إِمَام فقراءته لَهُ قِرَاءَة وَالصَّحِيح عِنْد الْحفاظ أَنه مُرْسل وَهَذَا الْمُعْتَمد عَلَيْهِ إِنَّمَا يدل على خُصُوص الْمَأْمُوم وَلَا دلَالَة فِيهِ على خُصُوص الْقِرَاءَة وَلَا مُعَارضَة بَينه وَبَين مَا قبله أما لَو دلّ على خُصُوص الْمَأْمُوم