Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ٢/ ٤٠٦

فَيلْحق بِشُبْهَة أَو نِكَاح فَاسد فَلَا يلْزمه مالم يتضمنه لَفظه وكما لَو كَانَت غير مَعْرُوفَة بِالْحُرِّيَّةِ عِنْد أبي حنيفَة

قَوْله وَلَا يَصح إِقْرَار من لَا نسب لَهُ مَعْرُوف بِغَيْر هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة من جد وَابْن ابْن وَأَخ وَعم وَغَيرهم

لِأَن إِقْرَار الانسان على غَيره مَقْبُول وَفِيه عَار وضرر وَقَالَ بَعضهم من لَهُ نسب مَعْرُوف لَا يَصح إِقْرَاره وَلَعَلَّ مُرَاده من لَيْسَ لَهُ فَسَقَطت لَفْظَة لَيْسَ

قَوْله إِلَّا وَرَثَة أقرُّوا بِمن لَو أقرّ بِهِ موروثهم ثَبت نسبه

وَهَذَا قَول الشَّافِعِي وَأبي يُوسُف وَحَكَاهُ عَن أبي حنيفَة

قَالَ فِي المغنى وَالْمَشْهُور عَن أبي حنيفَة لَا يثبت إِلَّا بِإِقْرَار رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ مَالك لَا يثبت بِإِقْرَار اثْنَيْنِ وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَن مَالك حَكَاهُ الْأَصْحَاب عَن أبي حنيفَة كَالشَّهَادَةِ

وَلنَا قصَّة سعد بن أبي وَقاص وَعبد بن زَمعَة وَهِي مَشْهُورَة مُتَّفق عَلَيْهَا وَقد أثبت فِيهَا النَّبِي ﷺ بقول عبد بن زَمعَة وَحده فَلِأَن الْوَارِث يقوم مقَام الْمَوْرُوث فِي حُقُوقه وَلَو أَنه وَاحِد كَذَا النّسَب لِأَنَّهُ مِنْهَا وَلِأَنَّهُ حق يثبت بِإِقْرَار فَلم يعْتَبر فِيهِ الْعدَد كَالدّين بِخِلَاف الشَّهَادَة وَلِهَذَا لَا نعتبر لَفظهَا وَلَا الْعَدَالَة

وَيعرف من قَوْله وَرَثَة أقرار غير الْوَارِث لَا يقبل لعدم قبُوله فِي المَال فَكَذَا النّسَب وَمُقْتَضى كَلَامه أَنه لَو أقرّ الْوَارِث بِمن نَفَاهُ الْمَوْرُوث ثَبت نسبه وَالظَّاهِر أَنه لم يردهُ لِأَنَّهُ قد حكى فِي مَوضِع آخر أَن نَص الامام أَحْمد لَا يثبت خلافًا للْقَاضِي وَقطع الشَّيْخ موفق الدّين وَغَيره بالمنصوص لما فِيهِ من الضَّرَر