Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فرع

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ٢/ ٣٨٩

وَقَالَ فِي المغنى وَإِن قَالَ على بِسَبَب هَذِه الْبَهِيمَة لم يكن إِقْرَارا لِأَنَّهُ لم يذكر لمن هِيَ وَمن شَرط صِحَة الْإِقْرَار ذكر الْمقر لَهُ وَإِن قَالَ لمَالِكهَا أَو لزيد على بِسَبَبِهَا ألف صَحَّ الْإِقْرَار وَإِن قَالَ بِسَبَب حمل هَذِه الْبَهِيمَة لم يَصح إِذا لم يُمكن إِيجَاب شَيْء بِسَبَب الْحمل

وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين عَن هَذَا القَوْل هَذَا هُوَ الَّذِي ذكره القَاضِي فِي ضمن مَسْأَلَة الْحمل فَإِنَّهُ قَالَ من صَحَّ الْإِقْرَار لَهُ بِالْوَصِيَّةِ وَالْإِرْث صَحَّ الْإِقْرَار الْمُطلق لَهُ كالطفل والبالغ فَقيل لَهُ هَذَا يبطل بِالْإِقْرَارِ للبهيمة فَإِنَّهُ لَا يَصح وَتَصِح الْوَصِيَّة لَهَا لِأَنَّهُ لَو أوصى بِمِائَة دِرْهَم علق بهَا دَابَّة فلَان لم يَسْتَحِقهَا صَاحبهَا

وَوَجَب صرفهَا إِلَى عَلفهَا وَمَعَ هَذَا إِن أبهم الْإِقْرَار لَهَا لم يَصح فَقَالَ هَذَا لَا يبطل لِأَن الأقرار هُنَاكَ صَحِيح لِأَنَّهُ لصَاحب الْبَهِيمَة وَلَيْسَ للبهيمة وَالَّذِي يدل على ذَلِك أَنه إِذا رد الْوَصِيَّة لم تصح وَإِذا قبلهَا صحت

ثمَّ ذكر فِي نفس الْمَسْأَلَة أَنه يَصح لما قاسه الْمُخَالف وَقَالَ لَا خلاف أَنه لَو قَالَ لهَذِهِ الْبَهِيمَة على ألف دِرْهَم لم يَصح إِقْرَاره كَذَلِك الْحمل فَقَالَ القَاضِي وعَلى أَن الْبَهِيمَة لَا يَصح الْإِقْرَار لَهَا إِذا كَانَ مُضَافا إِلَى الْوَصِيَّة وَالْحمل يَصح الْإِقْرَار لَهُ إِذا كَانَ مُضَافا إِلَى الْوَصِيَّة انْتهى كَلَامه وَلَا يخفى أَن فِيهِ نظر

قَوْله وَمن أقرّ لحمل امْرَأَة بِمَال صَحَّ

هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَنَصره القَاضِي وَأَبُو الْخطاب والشريف وَغَيرهم

وَذكر الشَّيْخ زين بن المنجا أَنه الْمَذْهَب لِأَنَّهُ يجوز أَن يملك بِوَجْه صَحِيح وَهُوَ الْوَصِيَّة وَالْإِرْث فَيحمل عَلَيْهِ الْمُطلق حملا لكَلَام الْمُكَلف على الصِّحَّة كَالْإِقْرَارِ لطفل وَهَذَا أصح قولى الشَّافِعِي

قَوْله إِلَّا أَن تلقيه مَيتا أَو يتَبَيَّن أَن لَا حمل فَيبْطل