Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ٢/ ٣٧٥

وَالْقَاضِي وَالْأَصْحَاب اعتبروا المظنة وعللوا بِجَوَاز أَن يكون على وَجه الْحِيلَة فقد اكْتسب تُهْمَة فَيخرج وَجه فِي مَسْأَلَة الْمُحَرر فِيهِ بعد والتخريج فِيمَا إِذا برىء من ذَلِك الْمَرَض فِيهِ بعد أَيْضا لِأَن كل مرض مُعْتَبر بِنَفسِهِ بِدَلِيل مَا لَو تبرع فِي الْمَرَض الأول أَو طلق فَارًّا أَو غير ذَلِك

قَوْله وَلَو أقرّ لوَارث ثمَّ صَار عِنْد الْمَوْت أَجْنَبِيّا أَو بِالْعَكْسِ فَهَل يعْتَبر بِحَالَة الْإِقْرَار أَو الْمَوْت على رِوَايَتَيْنِ

إِحْدَاهمَا يعْتَبر بِحَالَة الْإِقْرَار قطع بِهِ القَاضِي وَغَيره وَهُوَ الْمَشْهُور وَنَصره فِي الْمُغنِي لوُجُود التُّهْمَة فِي هَذِه الْحَال بِخِلَاف الْعَكْس كَالشَّهَادَةِ

وَالثَّانيَِة بِحَالَة الْمَوْت وَهِي مَذْهَب الشَّافِعِي لِأَنَّهُ معنى يعْتَبر فِيهِ عدم الْمِيرَاث فَأشبه الْوَصِيَّة وَالْفرق أَن الْوَصِيَّة عَطِيَّة بعد الْمَوْت فَاعْتبر فِيهَا حَالَة الْمَوْت بِخِلَاف مَسْأَلَتنَا

قَوْله وَإِذا أقرّ بدين لوَارث وأجنبي لزمَه فِي حِصَّة الْأَجْنَبِيّ

هَذَا هُوَ الْمَنْصُور فِي الْمَذْهَب كَمَا لَو كَانَ الْإِقْرَار بلفظين

قَالَ القَاضِي وَهَذَا بِنَاء على أصلنَا فِي تَفْرِيق الصَّفْقَة فِي البيع مَعَ انْتِفَاء الْجَهَالَة فِيهِ فَأولى أَن يفرق فِي الْإِقْرَار مَعَ دُخُول الْجَهَالَة فِيهِ

وَذكر أَبُو الْخطاب وَالْأَصْحَاب قولا بِعَدَمِ اللُّزُوم وَالصِّحَّة أخذا من تَفْرِيق الصَّفْقَة وقاس القَاضِي الصِّحَّة على الْوَصِيَّة

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فَكَانَ التَّفْرِيق بَينهمَا مَحل وفَاق وَلَو أقرّ لأَجْنَبِيّ ولعبده بدين فَإِنَّهُ يَصح فِي حِصَّة الْأَجْنَبِيّ ذكره مَحل وفَاق وَلَو أقرّ برق خمر