Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ٢/ ٢٩٧

كَشَهَادَة الْوَارِث لموروثه بِالْجرْحِ قبل الِانْدِمَال وَإِلَّا لمن يعْتَقد سَبَب اسْتِحْقَاقه كَشَهَادَة الْوَارِث لمورثه فِي الْمَرَض فَإِن فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَجْهَيْن كَمَا تقدم وَاحْتِمَال تجدّد الْحق عَلَيْهِ لَا يمْنَع إِلَّا بعد وجود السَّبَب كَمَسْأَلَة الْعَاقِلَة

قَوْله وَلَا تقبل شَهَادَة الْعَدو على عدوه كمن شهد على من قذفه أَو قطع الطَّرِيق عَلَيْهِ

أطلق الْعَدَاوَة وَلَيْسَ كَذَلِك وَلَعَلَّ الْمِثَال يُؤْخَذ مِنْهُ تَقْيِيد الْمُطلق وَهُوَ مُرَاده قَالَ القَاضِي شَهَادَة الْعَدو على عدوه غير مقبوله ذكره الْخرقِيّ فَقَالَ لَا تقبل شَهَادَة خصم وَإِنَّمَا يكون هَذَا فِي عَدَاوَة لَا تخرجه عَن الْعَدَالَة مثل الزَّوْج يقذف زَوجته وَلَا تقبل شَهَادَته عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ من قطع عَلَيْهِ الطَّرِيق لَا تقبل شَهَادَته على الْقَاطِع وَقد أَوْمَأ إِلَيْهِ أَحْمد فِي رِوَايَة ابْن مَنْصُور فِي رجل خَاصم مرّة ثمَّ ترك ثمَّ شهد لم تقبل وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَقَالَ أَبُو حنيفَة تقبل وَهَذَا فِي عَدَاوَة لَا تخرج إِلَى الْفسق فَإِذا أخرجت فَلَا خلاف فِيهَا وَاحْتج القَاضِي وَغَيره بالأحاديث السَّابِقَة قَالَ القَاضِي وَلِأَنَّهُ مُتَّهم فِي شَهَادَته بِسَبَب منهى عَنهُ فَوَجَبَ أَن لَا تقبل شَهَادَته كالفاسق

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَهَذَا جيد والمقطوع والمقذوف لَيْسَ فِي حَقه سَبَب منهى عَنهُ فَهَذَا يُخَالف مَا ذكره أَولا اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُرَاد بِهِ عادي قَاذفه وقاطعه فَإِن هجره الْمنْهِي عَنْهَا فَهَذَا أقرب لَكِن يُخَالف مَا ذكر أَولا فِي الظَّاهِر

وَكَذَلِكَ قَالَ القَاضِي فِي الْفرق بَين عَدَاوَة الْمُسلم للذِّمِّيّ وعداوته للْمُسلمِ مَعَ أَن عَدَاوَة الْمُسلم للذِّمِّيّ مَأْمُور بهَا وعداوة الْمُسلم للْمُسلمِ مَنْهِيّ عَنْهَا لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ

لَا تباعضوا وَلَا تدابروا وَكُونُوا عبادا لله إخْوَانًا