Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ٣٩

الْوُجُوب وَقد قَالَ بِهِ هُنَا بعض الْعلمَاء وَأَكْثَرهم على الِاسْتِحْبَاب كَقَوْلِنَا وَقد ورد مَا يُؤْخَذ مِنْهُ صرفه عَن ظَاهره وَهُوَ مَا رَوَاهُ جمَاعَة مِنْهُم مُسلم عَن أنس أَنه ﵊ كَانَ يُغير إِذا طلع الْفجْر وَكَانَ يستمع الْأَذَان فَإِن سمع أذانا أمسك وَإِلَّا أغار فَسمع رجلا يَقُول الله أكبر الله أكبر فَقَالَ النَّبِي ﷺ على الْفطْرَة ثمَّ قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ خرجت من النَّاس النَّار

وَقد نَص الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة الْأَثْرَم وَغَيره على أَنه لَا يجب إِجَابَة الْمُؤَذّن قَالَ القَاضِي فِي الْجَامِع الْكَبِير وَذَلِكَ أَنه لَا يَخْلُو إِمَّا أَن الْأَذَان فِي حق الْمُؤَذّن وَاجِب أَو تطوع فَإِن كَانَ وَاجِبا فِي حَقه فَلَيْسَ بِوَاجِب على غَيره لِأَنَّهُ فرض على الْكِفَايَة وَإِن كَانَ تَطَوّعا فَأولى أَن يكون على السَّامع تَطَوّعا انْتهى كَلَامه

وَفِيه نظر لِأَن الْإِجَابَة لَيست بِأَذَان ليَكُون وُجُوبهَا مقتضيا وجوب الْأَذَان على الْأَعْيَان وَقد يكون الشَّيْء تَطَوّعا وَيجب رده بِدَلِيل ابْتِدَاء السَّلَام ورده والمؤذن يسْتَحبّ لَهُ أَن يَقُول مثل مَا يَقُول فِي حَقه نَص عَلَيْهِ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعب يَقُول خُفْيَة مثل مَا يَقُوله من يستمعه وَعَن الإِمَام أَحْمد أَنه كَانَ إِذا أذن فَقَالَ كلمة من الْأَذَان قَالَ مثلهَا سرا

وَلَو قَالَ فِي الْمُحَرر وَيسْتَحب لمن سمع الْأَذَان كَانَ أدل على حكم هَذِه الْمَسْأَلَة وَظَاهر كَلَامه وَكَلَام الْأَصْحَاب أَنه يُكَرر قَوْله مثل مَا يَقُول