Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ٢/ ٢٣٧

زيد الْغَائِب فَلهُ أَن يثبت ذَلِك من غير حُضُور من الدَّار فِي يَده

وَحَاصِله أَن كل من عَلَيْهِ دين لَو عِنْده عين إِذا لم نعتبر رِضَاهُ فِي إقباضها أَو إخْرَاجهَا عَن ملكه لَا يعْتَبر حُضُوره فِي ثُبُوتهَا وعَلى هَذَا فَيجوز أَن تثبت الْوكَالَة بِعلم القَاضِي كَمَا تثبت الشَّهَادَة وتوكيل عَليّ بن أبي طَالب لعبد الله بن جَعْفَر كالدليل على ذَلِك فَإِنَّهُ أعلم الْخُلَفَاء أَنه وَكله وَلم يشْهد على ذَلِك وَلَا أثبتها فِي وَجه خصم وَهَذَا كُله فِي غيبَة الْمُوكل عَلَيْهِ فَأَما الْمُوكل إِذا كَانَ حَاضرا فِي الْبَلَد فَلَا ريب أَن رِضَاهُ مُعْتَبر فِي الْوكَالَة وَقد يكون عَلَيْهِ ضَرَر فِي ثُبُوتهَا فَإِن اشْترط حُضُوره تعذر إِثْبَاتهَا بِالْبَيِّنَةِ لِأَن جحوده عزل فِي أحد الْوَجْهَيْنِ فَهُنَا قد يُقَال لَيْسَ فِي هَذَا قَضَاء عَلَيْهِ بل هُوَ لَهُ من وَجه آخر فَإِن التَّوْكِيل مثل الْولَايَة بِالشَّهَادَةِ على الْمولى مَعَ حُضُوره فِي الْبَلَد وَمن هَذَا كتاب الْحَاكِم إِلَى الْحَاكِم فِيمَا حكم بِهِ انْتهى كَلَامه