النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر
بهَا الَّتِي هِيَ لَهُ وَذكر أَن الْيَمين لَا تصح حَتَّى يعرضهَا الْحَاكِم وَيَأْذَن فِيهَا وَتَصِح الشَّهَادَة من غير عرض الْحَاكِم وإذنه ذكره مَحل وفَاق قَالَ وَإِنَّمَا افْتَرقَا من هَذَا الْوَجْه لِأَن الْحَاكِم يستحلفه على نِيَّته ليمنعه من التَّأْوِيل فَإِذا حلف قبل أَن يستحلفه عدم هَذَا الْمَعْنى وَهَذَا مَعْدُوم فِي الشُّهُود فَلهَذَا لم يعْتَبر عرض الْحَاكِم عَلَيْهِم وَلِأَن فِي ترك الِاعْتِدَاد بِيَمِينِهِ قبل عرض الْحَاكِم ضربا من التَّغْلِيظ انْتهى كَلَامه
وَقَالَ فِي المغنى فِي الشَّهَادَات فِي فصل إِذا شهد رجلَانِ على رجلَيْنِ أَنَّهُمَا قتلا رجلا ثمَّ شهد الْمَشْهُود عَلَيْهِمَا على الْأَوَّلين أَنَّهُمَا اللَّذَان قتلا قَالَ فَإِن قيل فَكيف يتَصَوَّر فرض تصديقهم وتكذيبهم قُلْنَا يتَصَوَّر أَن يشهدَا قبل الدَّعْوَى إِذا لم يعلم الْوَلِيّ من قَتله وَلِهَذَا روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه
قَالَ خير الشُّهَدَاء الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قبل أَن يسْأَلهَا وَهَذَا معنى ذَلِك انْتهى كَلَامه