Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ٢٥

ظَاهره أَنه لَا يمْنَع غير ذَلِك وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ يمْنَع صِحَة الطَّهَارَة صرح بِهِ غير وَاحِد وَهُوَ ظَاهر

قَوْله وَيجوز التَّمَتُّع بالحائض إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْفرج وَعَن الإِمَام أَحْمد لَا يجوز ذكرهَا صَاحب الْوَسِيلَة وَقَالَ الْخلال وَالشَّيْخ يَعْنِي القَاضِي بحملانها على الِاسْتِحْبَاب انْتهى كَلَامه

قَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد قلت للامام أَحْمد مَا للرجل من إمرأته وَهِي حَائِض قَالَ قَالَت عَائِشَة ﵂ كَانَ النَّبِي ﷺ يَأْمر إحدانا أَن تتزر وَاخْتَارَ هَذَا وَرخّص فِيمَا دون الْفرج وَيَنْبَغِي أَن يكون هَذَا رِوَايَة بِالْكَرَاهَةِ لِأَن مُخَالفَة الْأَمر توجب ارْتِكَاب الْمَكْرُوه

وَقَالَ حَنْبَل سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول فِي الْحَائِض تقبل وتلمس وَإِذا جَامعهَا كَانَ بَينهمَا إِزَار إِلَى السُّرَّة وَإِلَى الرّكْبَة ويباشرها

وَهَذِه الرِّوَايَة مُحْتَملَة لِأَنَّهُ لَا بُد فِيهَا من إِضْمَار

وَقَالَ الْخلال كَأَن فِي مَسْأَلَة جَعْفَر وحنبل أَن أَبَا عبد الله أحب لَهما الْإِزَار فِي وَقت الْجِمَاع وَهُوَ على مَا رَوَت عَائِشَة وَأم سَلمَة عَن النَّبِي ﷺ ثمَّ بَين عَنهُ الْبَاقُونَ أَنه لَا بَأْس بِهِ وَاحْتج فِي ذَلِك وَالْعَمَل فِي مذْهبه أَنه لَا بَأْس أَن يُجَامع بِغَيْر إِزَار إِذا اتَّقى مخرج الدَّم انْتهى كَلَامه

وَلَا إِشْكَال أَن الْمَذْهَب عدم الْكَرَاهَة وَقد صرح فِي رِوَايَة أبي طَالب أَنه لَا بَأْس أَن يَأْتِيهَا دون الْفرج وَصرح قَاطعا صَاحب النِّهَايَة وَغَيرهَا

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَمَعَ هَذَا فالمستحب تَركه وَظَاهر كَلَام إمامنا وأصحابنا أَنه لَا فرق بَين أَن يَأْمَن على نَفسه مواقعه الْمَحْظُور أَو يخَاف وَقطع الْأَزجيّ فِي نهايته بِأَنَّهُ إِذا لم يَأْمَن على نَفسه من ذَلِك حرم عَلَيْهِ لِئَلَّا يكون طَرِيقا إِلَى مواقعه الْمَحْظُور