النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر
كسجود التِّلَاوَة وَإِنَّمَا يمْنَع مِنْهُ اسْتِحْسَانًا
ولأصحابنا على وُجُوبه قَوْله ﷺ لعمران بن حُصَيْن صل قَائِما فَإِن لم تستطع فقاعدا وَقَوله ﷺ إِن أَخَاكُم النَّجَاشِيّ مَاتَ فَقومُوا فصلوا عَلَيْهِ وَالْقِيَاس على الْمَكْتُوبَة والمنذورة وَفِي ذَلِك نظر
وَذكر صَاحب التَّلْخِيص وَجَمَاعَة أَنه يشْتَرط حُضُور الْمَيِّت بَين يَدي الْمُصَلِّي
وَذكره أَيْضا الشَّيْخ وجيه الدّين فَقَالَ لَو صلى على الْجِنَازَة وَهِي مَحْمُولَة على أَعْنَاق الرِّجَال أَو على دَابَّة أَو صَغِير على رجل لم يجز لِأَن الْجِنَازَة يمنزلة الإِمَام وَلِهَذَا لَا تجوز الصَّلَاة بِدُونِ الْمَيِّت وَيجب تَقْدِيمه إِلَى الْمُصَلِّين عَلَيْهِ وَمَتى كَانَ الإِمَام على الدَّابَّة وَالْقَوْم على الأَرْض لم يجز فَكَذَلِك هُنَا وَلم يذكر فِي الْمُحَرر هَذَا الشَّرْط وَكَذَا لم يذكرهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن الْجَوْزِيّ وَالشَّيْخ موفق الدّين
قَوْله وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ
كَذَا ذكره الْأَصْحَاب مَعَ اخْتلَافهمْ هَل هِيَ وَاجِبَة فِي الصَّلَاة أوركن أَو سنة وَهَذَا يدل على توقف صَلَاة الْجِنَازَة عَلَيْهَا وَإِن لم تتَوَقَّف سَائِر الصَّلَاة عَلَيْهَا وَقد جعل فِي الْمُغنِي رِوَايَة الْوُجُوب وسقوطها بالسهو فِي سَائِر الصَّلَاة اخْتِيَار الْخرقِيّ فِي ظَاهر الْمَذْهَب وَلم يحك فِي صَلَاة الْجِنَازَة خلافًا فِي توقف صِحَّتهَا عَلَيْهَا كالنية وَالتَّكْبِير
وَقَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة بافتراض الصَّلَاة عَلَيْهِ قَالَ الشَّافِعِي وأصل ذَلِك وُجُوبهَا فِي سَائِر الصَّلَوَات وَإِذا قُلْنَا لَا تجب هُنَاكَ لم تجب هُنَا وَقَالَ أَيْضا أَجمعُوا أَنه إِذا خَافَ رفع الْجِنَازَة سقط الدُّعَاء وَالصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ وَجَاز قَضَاء التَّكْبِير مُتَتَابِعًا كَذَا قَالَ وَفِيه نظر يَأْتِي فِي الْمَسْأَلَة بعْدهَا