Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر صلاة الاستسقاء

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٧٧

قَوْله وعظ الإِمَام النَّاس وَوَعدهمْ يَوْمًا لخروجهم يَعْنِي من يسْتَحبّ خُرُوجه مِنْهُم وَيكون الْوَعْد الْمَعْطُوف خَاصّا والوعد الْمَعْطُوف عَلَيْهِ عَاما وَهَذَا ظَاهر كَلَامه فِي شرح الْهِدَايَة فَإِنَّهُ قَالَ أما الْمُسْتَحبّ فخروج الشُّيُوخ وَمن كَانَ من أهل الصّلاح لِأَن دعاءهم أَرْجَى للإجابة وَيحْتَمل أَن يكون مُرَاده أَن يكون خُرُوج هَؤُلَاءِ أَشد اسْتِحْبَابا وَهَذَا أقوى لَكِن يرد عَلَيْهِ الشَّبَاب من النِّسَاء فَإِنَّهُ لم يستثنهن وخروجهن غير مُسْتَحبّ لم أجد فِيهِ خلافًا صَرِيحًا وَفِي اسْتِحْبَاب خُرُوج الْعَجَائِز وَمن لاهيئة لَهَا وَجْهَان الِاسْتِحْبَاب مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ كالشيوخ وَعَدَمه ذكر القَاضِي أَنه ظَاهر كَلَام الإِمَام أَحْمد وَهُوَ قَول مَالك لِأَن الْمَرْأَة فِي الْجُمْلَة عَورَة وَكَذَا حكى بَعضهم عَن ابْن عقيل أَنه ذكر هَذَا ظَاهر كَلَام أَحْمد

وَالَّذِي رَأَيْت فِي فُصُول ابْن عقيل وَلَا يجوز إِخْرَاج الْعَجَائِز على ظَاهر كَلَام أَحْمد وعَلى قَول ابْن حَامِد يسْتَحبّ ذَلِك على مَا قدمنَا فِي صَلَاة الْعِيد

وَوجه الْمَنْع أَن النَّص ورد فِي الْمَسَاجِد فَأَما فِي الصَّحرَاء فَلَا وَوجه الْجَوَاز أَن الْفِتْنَة امْتنعت فِي حقهن وَالدُّعَاء مِنْهُنَّ مرجو إجَابَته انْتهى كَلَامه

وَكَأَنَّهُ يَقُول فِي تَوْجِيه الْمَنْع إِن الأَصْل عدم خُرُوج الْمَرْأَة لِأَنَّهَا إِذا خرجت استشرفها الشَّيْطَان وَخيف مِنْهَا الافتتان وَالنَّص الْوَارِد فِي الْمَسَاجِد يخْتَص بهَا هَذَا وَجهه إِن كَانَ مَحْفُوظًا وَفِيه نظر لَا يخفى

واعتباره الْمَسْأَلَة على قَول ابْن حَامِد بِصَلَاة الْعِيد يدل على أَن حكمهَا حكمهَا وَخُرُوج النِّسَاء فِي صَلَاة الْعِيد فِيهِ أَقْوَال الْإِبَاحَة والاستحباب اخْتَارَهُ ابْن حَامِد وَالْمُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَقَالَ فِي رِوَايَة اسحق بن ابراهيم وَقيل لَهُ هَل على النِّسَاء صَلَاة الْعِيد قَالَ ماسمعنا فِيهِ شَيْئا وَأرى أَن يفعلنه يصلين وَقَالَ مرّة أُخْرَى مَا سمعنَا أَن على الْمَرْأَة صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَإِن صلت فَحسن وَهُوَ