Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٥٥

وَقَالَ فِي الْمُحِيط للحنفية وَيكرهُ التَّطَوُّع من حِين يخرج الامام للخطبة إِلَى أَن يفرغ من الصَّلَاة قَالَ وَكَذَلِكَ الْكَلَام عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَا بَأْس بِهِ قبل الْخطْبَة وَبعدهَا مالم يدْخل الامام فِي الصَّلَاة وَاحْتج صَاحب الْمُحِيط بقوله ﵊ إِذا خرج الامام فَلَا صَلَاة وَلَا كَلَام حَتَّى يفرغ وَهَذَا لَا تعرف صِحَّته فيعتمد عَلَيْهِ

وَرِوَايَة عدم تَحْرِيم الْكَلَام على ظَاهرهَا عِنْد أَكثر الْأَصْحَاب

وَقَالَ الشَّيْخ وجيه الدّين بن المنجا وَهَذَا مَحْمُول على الْكَلِمَة والكلمتين لِأَنَّهُ لَا يخل بِسَمَاع الْخطْبَة وَلِأَنَّهُ لَا يُمكنهُ التَّحَرُّز من ذَلِك غَالِبا لَا سِيمَا إِذا لم يفته سَماع أَرْكَانهَا

وَذكر أَيْضا مَا ذكر غير وَاحِد أَنه هَل يجب الانصات لخطبة الْعِيد إِذا وَجب الانصات لخطبة الْجُمُعَة على رِوَايَتَيْنِ وَقَالَ عَن رِوَايَة عدم الْوُجُوب وَهَذَا مَحْمُول على كَمَال الانصات وَإِلَّا فَتَركه بِالْكُلِّيَّةِ والتشاغل بِاللَّغْوِ غير جَائِز وفَاقا

قَوْله وَمن أدركهم بعد الرُّكُوع فِي الثَّانِيَة فقد فَاتَتْهُ الْجُمُعَة

فَقطع بِهِ أَكثر الْأَصْحَاب وَهُوَ مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ لما روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من أدْرك من الْجُمُعَة رَكْعَة أضَاف إِلَيْهَا أُخْرَى وَمن أدركهم جُلُوسًا صلى الظّهْر أَرْبعا رَوَاهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ

قَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَقل أَن تسلم طَرِيق لهَذَا الحَدِيث عَن الْقدح إِلَّا أَن أَحْمد قَالَ فِي رِوَايَة حَنْبَل وَعبد الله لَوْلَا الحَدِيث الَّذِي يرْوى فِي الْجُمُعَة لَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إِذا أدركهم جُلُوسًا وَهَذَا يدل على