Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٥٠

الصِّحَّة مَعَ التَّحْرِيم قَولَانِ وَذكر بعض الْأَصْحَاب رِوَايَتَيْنِ فَإِن قُلْنَا بِعَدَمِ الصِّحَّة فَلَا كَلَام وَإِن قُلْنَا بِالصِّحَّةِ وَهُوَ الصَّحِيح من الْمَذْهَب فَالْفرق مَا ذكره بعض الْأَصْحَاب أَن الْبقْعَة لَيست من شَرَائِط ذَلِك فَلم يُؤثر تَحْرِيمهَا فِي صِحَّته بِخِلَاف الْخَاتم وَحمل شَيْء مَغْصُوب لِأَنَّهُمَا لم يتعلقا بِشَرْط الْعِبَادَة الْمَأْمُور بهَا وَهَذَا ظَاهر إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَقَالَ الشَّيْخ وجيه الدّين ويعصي الْجنب بِدُخُول الْمَسْجِد بِلَا أَذَان وَيجْزِي أَذَانه وَكَذَا لَو كَانَ مكشوفا عَن عَوْرَته لِأَنَّهُ لَيْسَ من شَرَائِط الصَّلَاة بِخِلَاف الْخطْبَة فَإِنَّهَا من شَرَائِط الصَّلَاة وفيهَا للشَّافِعِيَّة وَجْهَان مَعَ صِحَة الْأَذَان عِنْدهم

قَوْله فِي الْمُحَرر إِلَّا أَن يغْتَسل قبل قرَاءَتهَا ثمَّ يتَيَمَّم

عِبَارَته تَقْتَضِي وَلَو طَال الْفَصْل وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك لِأَن الْمُوَالَاة شَرط هُنَا عِنْده وَهُوَ الْمَذْهَب وَهنا اسْتثِْنَاء آخر فِي الْمَسْأَلَة وَهُوَ استنابة من يقْرَأ ذكره جمَاعَة مِنْهُم ابْن عقيل وَابْن الْجَوْزِيّ لِأَن مَقْصُود الْخطْبَة حَاصِل مَعَ ذَلِك

فَهُوَ كخطبة الْوَاحِد أَو كأذان شخص وَإِقَامَة آخر وَهَذَا بِخِلَاف الْأَذَان الْوَاحِد فَإِنَّهُ لَا يَصح من اثْنَيْنِ لقَوْله ﵊ فليؤذن لكم أحدكُم وَلِأَن مَقْصُوده وَهُوَ الْإِعْلَام يحصل بذلك غَالِبا لاخْتِلَاف الْأَصْوَات وقاسه فِي الْمُغنِي على الصَّلَاة وَالْأول هُوَ معنى كَلَام القَاضِي وَجَمَاعَة

قَالَ القَاضِي فِي الْجَامِع الْكَبِير وَيُفَارق هَذَا الصَّلَاة لِأَنَّهُ يجوز أَن يسْتَخْلف فِيهَا إِذا أحدث على إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فَتكون صَلَاة وَاحِدَة بإمامين وَأما الْخطْبَة إِذا أحدث فِيهَا فَهَل يجوز أَن يسْتَخْلف فِيهَا فَحكمهَا حكم