النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر
فِيهِ لفظ عَام بِالتَّحْرِيمِ لم يكن لأحد أَن يحرم مِنْهُ إِلَّا مقَام الدَّلِيل الشَّرْعِيّ على تَحْرِيمه فَإِذا جَاءَت السّنة بِإِبَاحَة خَاتم الْفضة كَانَ هَذَا دَلِيلا على إِبَاحَة ذَلِك
وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ وَمَا هُوَ أولى مِنْهُ بِالْإِبَاحَةِ وَمَا لم يكن كَذَلِك فَيحْتَاج إِلَى نظر فِي تَحْلِيله وتحريمه انْتهى كَلَامه
وَذَلِكَ لِأَن النَّص ورد فِي الْمَذْهَب وَالْحَرِير وآنية الذَّهَب وَالْفِضَّة فليقتصر على مورد النَّص وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا﴾
وَوجه تَحْرِيم ذَلِك أَن الْفضة أحد النَّقْدَيْنِ اللَّذين تقوم بهما الْجِنَايَات والمتلفات وَغير ذَلِك وفيهَا السَّرف والمباهاة وَالْخُيَلَاء وَلَا تخْتَص مَعْرفَتهَا بخواص النَّاس فَكَانَت مُحرمَة على الرِّجَال كالذهب وَلِأَنَّهَا جنس يحرم فِيهَا اسْتِعْمَال الْإِنَاء فَحرم مِنْهَا غَيره كالذهب وَهَذَا صَحِيح فَإِن التَّسْوِيَة بَينهمَا فِي غَيره وَلِأَن كل جنس حرم اسْتِعْمَال إِنَاء مِنْهُ حرم اسْتِعْمَاله مُطلقًا وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا استقراء صَحِيح وَهُوَ أحد الْأَدِلَّة وَلِأَنَّهُ ﵊ رخص للنِّسَاء فِي الْفضة وحضهن عَلَيْهَا ورغبهن فِيهَا وَلَو كَانَت إباحتها عَامَّة للرِّجَال وَالنِّسَاء لما خصهن بِالذكر ولأثبت ﵊ الْإِبَاحَة عَامَّة لعُمُوم الْفَائِدَة بل يُصَرح بِذكر الرِّجَال لما فِيهِ من كشف اللّبْس وإيضاح الْحق وَذَلِكَ فِيهَا قَالَ الْأَمَام أَحْمد حَدثنَا وَكِيع حَدثنَا سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن ربعي عَن امْرَأَته عَن أُخْت حُذَيْفَة قَالَت خَطَبنَا النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا معشر النِّسَاء مَا مِنْكُن امْرَأَة تتحلى ذَهَبا تظهره إِلَّا عذبت بِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُسَدّد عَن