Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١١٩

فَظهر من ذَلِك أَنه هَل يُؤَخر الْمَفْضُول بِحُضُور الْفَاضِل أَولا يُؤَخر أَو يفرق بَين الْجِنْس والأجناس أَو يفرق بَين مَسْأَلَة الْجَنَائِز وَمَسْأَلَة الصَّلَاة أَقْوَال وَالْخَبَر الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ ابْن عبد الْقوي رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد عَن قيس بن عباد قَالَ أتيت الْمَدِينَة للقاء أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ فأقيمت الصَّلَاة وَخرج أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَقُمْت فِي الصَّفّ الأول فجَاء رجل فَنظر فِي وُجُوه الْقَوْم فعرفهم غَيْرِي فنحاني وَقَامَ فِي مَكَاني فَمَا عقلت صَلَاتي فَلَمَّا صلى قَالَ يَا بني لَا يسؤك الله فَإِنِّي لم آتٍ الَّذِي أتيت بِجَهَالَة وَلَكِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لنا كونُوا فِي الصَّفّ الأول الَّذِي يليني وَإِنِّي نظرت فِي وُجُوه الْقَوْم فعرفتهم غَيْرك وَكَانَ الرجل أبي بن كَعْب

وَهَذَا الْخَبَر إِن صَحَّ فَهُوَ رَأْي صَحَابِيّ وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ من سبق إِلَى مَا سبق إِلَيْهِ مُسلم فَهُوَ أَحَق بِهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن جَابر وَابْن عمر ﵃ أَن النَّبِي ي ﷺ نهى أَن يُقَام الرجل من مَجْلِسه وَيجْلس فِيهِ وَلَكِن تَفَسَّحُوا أَو توسعوا

قَوْله وَمن سمع التَّكْبِير وَلم ير الإِمَام وَلَا من وَرَاءه لم يَصح أَن يأتم بِهِ إِلَّا فِي الْمَسْجِد وَعنهُ لَا يَصح بِحَال وَعنهُ تصح بِكُل حَال

أطلق عدم الرُّؤْيَة وَنقض غير وَاحِد بالأعمى وَنقض المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة فَقَالَ لَو كَانَ الْحَائِل ظلمَة أَو اقْتدى ضَرِير بضرير صَحَّ مَعَ سَماع التَّكْبِير والرؤية ممتنعة وَنقض الشَّيْخ وجيه الدّين فِي شرح الْهِدَايَة بِسوَارِي الْمَسْجِد وَفِيه نظر

وَظَاهر كَلَامه فِي الْمُحَرر أَن الْخلاف الَّذِي ذكره سَوَاء اتَّصَلت الصُّفُوف أم لَا وَأَنه لَا يشْتَرط اتِّصَال الصُّفُوف مُطلقًا أما فِي غير الْمَسْجِد فَسَيَأْتِي